صادقت الحكومة المغربية، الخميس، على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تشريعية تهدف إلى سد الفراغ المؤسساتي الذي تواجهه هذه الهيئة الناظمة لقطاع الإعلام في البلاد.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بيان عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، بأن مشروع القانون الجديد، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، يأتي استجابة لقرار صادر عن المحكمة الدستورية في 22 يناير الماضي.
وأوضح البيان أن النص يرمي إلى “ترتيب الأثر القانوني” لقرار المحكمة الدستورية، مع ضمان استمرارية المجلس في أداء مهامه المتمثلة في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والارتقاء بأخلاقياتها، وفق مقاربة ديمقراطية ومستقلة.
وتستند هذه الخطوة، بحسب المصدر ذاته، إلى مقتضيات الفصول 25 و27 و28 من الدستور المغربي، التي تكفل حرية التعبير وحق المهنيين في التنظيم الذاتي المستقل بعيداً عن التدخل المباشر للسلطة التنفيذية.
وتوازياً مع إقرار هذا المشروع، أعلنت الحكومة سحب مشروع مرسوم بقانون كان ينص على إحداث “لجنة خاصة” مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، مفضلة بذلك اللجوء إلى إطار قانوني دائم.
وكان المجلس الوطني للصحافة، الذي يضم في عضويته ممثلين منتخبين عن الصحافيين وناشري الصحف، قد واجه أزمة قانونية إثر انتهاء ولاية أعضائه دون إجراء انتخابات لتجديد هياكله.
وتدخلت المحكمة الدستورية لاحقاً للبت في الإطار القانوني المنظم لعمل المجلس، مما دفع الحكومة إلى صياغة هذا المشروع لتجاوز حالة الجمود واستئناف عمل المؤسسة الموكول إليها منح البطاقات المهنية وتنظيم القطاع.

