الثلاثاء, 21 أبريل 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
أمن روحي

العيون الكوشي.. أيقونة التلاوة المغربية ينقل سحره الروحي ليعيد هندسة مشهد تراويح طنجة

شارك

قبل رفع أذان العشاء، تتحول الشوارع المتفرعة عن مسجد محمد الخامس وسط طنجة إلى امتداد إسفلتي مفروش بالسجاد، حيث تغلق شرطة المرور المنافذ مبكرا، وتستنفر السلطات المحلية حواجزها الحديدية.

وفي خضم هذا التعقيد اللوجستي، يتقدم رجل نحيل، يبلغ من العمر 59 عاما، بخطى هادئة نحو المحراب. لا يحتاج العيون الكوشي إلى مقدمات؛ إذ تكفي تنحنحة خفيفة عبر مكبر الصوت ليفرض صمتا مطبقا على آلاف الحناجر.

ولعقود، كان هذا المشهد حكرا على حي “أناسي” بالدار البيضاء، حيث أسس الكوشي ما يشبه النفوذ الصوتي المطلق، جاعلا من مسجد “الأندلس” قبلة رمضانية تضاهي في كثافتها مساجد العواصم الكبرى.

غير أن قرار انتقاله هذا العام لإمامة التراويح في طنجة لم يمر كحدث محلي عابر، بل استنسخ كتلته الجماهيرية في مدينة ذات مزاج متوسطي متقلب، ففرض إيقاعه الخاص على عاصمة البوغاز، ومحركا بوصلة المتدينين نحو أقصى الشمال.

ولا يعتمد الكوشي، المنحدر من الكتاتيب العتيقة لمدينة آسفي، على أي حيل بصرية أو استعراض صوتي؛ ففي ذروة التسعينيات، حين اجتاحت أشرطة الكاسيت والفضائيات المشرقية السوق المغربية بأساليب تلاوة تعتمد على المقامات الحجازية والتركية، اختار هو البقاء داخل حدوده، إذ تمسك برواية “ورش عن نافع” وبالطبوع الأندلسية والمغربية الصرفة.

وهكذا تحول، بوعي أو بدونه، إلى جدار صد ثقافي، وإلى حارس لـ”الأمن الروحي” في مواجهة موجات الاستيراد الديني.

أما في محراب طنجة، فيبدو بمعزل تام عن ثقافة الاستهلاك الرقمي التي طالت الشعائر؛ فلا يملك حسابات موثقة يديرها فريق علاقات عامة، ولا يوزع ابتسامات على الكاميرات.

بل إن تلاوته خشنة ومباشرة، تخلو من التكلف الدرامي الذي يتعمده بعض أقرانه لاستدرار البكاء؛ إذ يقرأ بنبرة صارمة، ومخارج حروف هندسية الدقة.

ولعل هذا الجفاء الظاهري هو تحديدا سر جاذبيته، حيث يرى فيه المصلون تجسيدا لنموذج “الفقيه” المغربي التقليدي، الذي يكتسب شرعيته من صرامة النص لا من مرونة الصورة.

وعندما ينتهي الحزب القرآني، يطوي الكوشي سجادته ويغادر من باب خلفي لتفادي الحشود، فيما تعود طنجة إلى صخبها المعتاد، وترفع الحواجز الحديدية لتعبر السيارات.

وعلى المنوال ذاته، في الليلة التالية، سيتكرر المشهد: آلاف الامتار المربعة من الإسفلت، ورجل واحد بصوت لا يتغير، يواصل ترميم الذاكرة الصوتية لبلاد باكملها.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

تراث وسياحة

عرض بحري مغربي جديد يراهن على الجالية وجودة الخدمات

17 أبريل 2026
تراث وسياحة

من التزلج إلى التنوع.. أوكيمدن تبحث عن نموذج سياحي مستدام

17 أبريل 2026
غير مصنف

سر حرف G في السيارات يكشف عبقرية هندسية ألمانية

16 أبريل 2026
مغاربة العالم

نصف مليون مهاجر معني بالتسوية في اسبانيا والمغاربة ضمن الاكثر استفادة

15 أبريل 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟