أعلنت الحكومة المغربية، الاثنين، استفادة نحو 97 ألف شخص من برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، إلى جانب تسوية وضعية 370 ألف أسرة ضمن خطة القضاء على أحياء الصفيح.
وقال كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، في جلسة عمومية بمجلس النواب بالرباط، إن المنصة الرقمية للبرنامج تلقت حوالي 200 ألف طلب، تمت الموافقة النهائية وصرف الدعم لـ 96 ألفا و948 مستفيدا إلى حدود منتصف أبريل الحالي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المقاربة الجديدة للدولة في قطاع التعمير تعتمد توجيه الإعانات المالية مباشرة للمواطنين، عوض منح امتيازات ضريبية للمنعشين العقاريين، بهدف “ضمان نجاعة أكبر في الاستفادة”.
ويتيح هذا البرنامج، الذي انطلق مطلع العام 2024 ويمتد لخمس سنوات، مساعدة مالية قيمتها 100 ألف درهم لاقتناء سكن تقل قيمته عن 300 ألف درهم، ومساعدة بقيمة 70 ألف درهم للسكن الذي يتراوح سعره بين 300 ألف و700 ألف درهم. ويشترط على المستفيدين تخصيص العقار كإقامة رئيسية لمدة خمس سنوات على الأقل.
وبخصوص محاربة السكن غير اللائق، قدم كاتب الدولة حصيلة محينة لبرنامج “مدن بدون صفيح”، مشيرا إلى ارتفاع عدد الأسر المعنية بالبرنامج من 270 ألفا عند انطلاقته سنة 2004 إلى 496 ألف أسرة وفق إحصاءات أواخر شتنبر 2025.
وأكد بن ابراهيم معالجة أوضاع 370 ألف أسرة من إجمالي الأسر المستهدفة، ما أفضى إلى إعلان 62 مدينة ومركزا حضريا مغربيا خالية من الصفيح.
وفي ملف المباني الآيلة للسقوط، الذي يشكل تحديا في المدن العتيقة، سجلت الحصيلة معالجة وضعية 16 ألفا و466 بناية سكنية مهددة بالانهيار خلال الولاية الحكومية الحالية.
وأفادت البيانات بأن هذه التدخلات شملت 31 ألفا و957 أسرة مستهدفة. وعزا كاتب الدولة هذه الحصيلة إلى تعزيز تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، وتوفير الموارد اللازمة لتسريع عمليات الجرد الميداني والخبرة التقنية.
وتعد أزمة السكن، وتحديدا انتشار الأحياء القصديرية في ضواحي المدن الكبرى، من أبرز التحديات التي تواجه السلطات المغربية نتيجة الهجرة القروية والنمو الديموغرافي، حيث تراهن الحكومة على هذه البرامج لتقليص العجز السكني وضبط التوسع العمراني.

