يترقب المغرب ابتداء من الجمعة موجة اضطرابات جوية صنفها الرصد الجوي في خانة “الخطر الشديد”، ما استدعى استنفارا رسميا واسعا شمل تحذيرات مركزية من وزارة الداخلية وإغلاقا للمدارس في أقاليم جنوبية، تحسبا لتكرار سيناريوهات فيضانية شهدتها مناطق أخرى مؤخرا.
وأصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية من مستوى يقظة “أحمر”، تتوقع هطول أمطار طوفانية تتراوح بين 80 و120 ملمترا في مناطق أكادير وتارودانت والصويرة.
وحذرت الهيئة من أن هذه الأمطار ستكون مصحوبة برياح عاصفية قوية تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، خاصة في أقاليم الحوز وشيشاوة والجديدة، بالتزامن مع تساقطات ثلجية كثيفة في المرتفعات الجبلية.
ودخلت وزارة الداخلية على خط الأزمة عبر بلاغ تحذيري، دعت فيه المواطنين إلى توخي “أقصى درجات اليقظة”، موصية بتأجيل السفر والتنقلات غير الضرورية في المناطق المشمولة بالنشرات الإنذارية.
وشددت الوزارة على خطورة الوضع، محذرة من “المجازفة” بعبور المقاطع الطرقية المغمورة أو الاقتراب من الأودية والشعاب التي قد تشهد تدفقات فيضانية مباغتة وسريعة.
وأكدت السلطات أنها فعلت لجان اليقظة المحلية وعبأت الموارد البشرية واللوجستية للتدخل السريع، مع تنفيذ عمليات استباقية لتنقية قنوات الصرف الصحي في “النقط السوداء” المعرضة للغمر.
وتبعا لهذه التوقعات، قررت السلطات المحلية في إقليمي اشتوكة أيت باها وتزنيت تعليق الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية.
ويسري قرار الإغلاق بشكل استثنائي ابتداء من بعد زوال الجمعة وطيلة يوم السبت، بهدف حماية التلاميذ والأطر التربوية من مخاطر التنقل في ظل سوء الأحوال الجوية.
وتأتي هذه التعبئة القصوى بعد أيام قليلة فقط من اضطرابات جوية مماثلة شهدتها سواحل البلاد الأطلسية، وتحديدا مدينة آسفي.
وكانت عاصمة “عبدة” قد عاشت قبل أيام ظروفا مناخية صعبة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية في ارتباك حركة السير وغمر بعض الشوارع، ما يفسر حرص السلطات اليوم على استباق المنخفض الجديد بإجراءات أكثر صرامة.

