أعلن الطبيب الشخصي للملك محمد السادس، السبت، أن العاهل المغربي سيخلد لفترة “راحة وظيفية” إثر معاناته من ألم في أسفل الظهر مصحوب بتشنج عضلي، مؤكدا في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء الرسمية أن الحالة الصحية للملك “لا تتضمن أي أعراض تدعو للقلق”.
وأوضح البروفيسور لحسن بليمني، الطبيب الشخصي للملك، في بيان مقتضب نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن التشخيص الطبي أثبت وجود ألم ذي طبيعة ميكانيكية في أسفل الظهر مترافق مع تشنج عضلي.
وأضاف البيان أن هذه الأعراض تستدعي خضوع الملك لعلاج طبي ملائم مقرون بفترة راحة وظيفية لبضعة أيام، لضمان التعافي السريع وتخفيف الضغط على العمود الفقري.
ويحظى الوضع الصحي للملك محمد السادس بمتابعة واهتمام كبيرين داخل المملكة وخارجها، بالنظر للمكانة المركزية المحورية التي تحتلها المؤسسة الملكية في النظام السياسي المغربي ودور الملك الحاسم في تدبير الملفات الاستراتيجية الداخلية والخارجية.
وسبق للقصر الملكي أن أعلن في مناسبات سابقة عن خضوع العاهل المغربي، الذي اعتلى العرش في يوليوز 1999 خلفا لوالده الراحل الحسن الثاني، لتدخلات طبية تكللت بالنجاح.
ومن أبرزها عمليتان جراحيتان لعلاج اضطراب في الإيقاع الأذيني للقلب في باريس عام 2018 وفي الرباط عام 2020، بالإضافة إلى الإعلان عن إصابته بنزلة برد حادة في فترة سابقة.
وفي كل تلك الحالات، كان العاهل المغربي يستأنف أنشطته المكثفة وجولاته الميدانية لتدشين المشاريع التنموية بعد انقضاء فترات النقاهة الضرورية.
وتأتي هذه الوعكة الصحية العابرة في وقت تقود فيه المملكة سلسلة من الأوراش الاستراتيجية الكبرى تحت الإشراف المباشر للملك، تشمل إصلاحات اقتصادية واجتماعية عميقة، أبرزها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، فضلا عن الاستعدادات الجارية لاستضافة استحقاقات دولية هامة في السنوات المقبلة. وقد حرص البيان الطبي في ختامه على طمأنة الرأي العام الوطني، مؤكدا على الطابع “الميكانيكي” والعرضي لهذه الآلام وأنها لا تستدعي أي قلق.

