استقبل الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، 21 سفيرا أجنبيا جديدا، قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم في المغرب.
وجرت مراسم تقديم أوراق الاعتماد بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
ويمثل الدبلوماسيون الجدد دولا من مختلف القارات، ويباشرون مهامهم رسميا انطلاقا من هذا الاستقبال لتمثيل حكوماتهم لدى الرباط.
وتصدرت القارة الإفريقية قائمة المبعوثين الدبلوماسيين الجدد. وتضم هذه المجموعة كلا من إليفاس شينيونغا سفير زامبيا، ولامين وتارا سفير ساحل العاج، وبرانلي مارسيال أوبولو سفير الغابون.
كما قدمت جيسيكا موتوني غاكينيا أوراق اعتمادها سفيرة لكينيا، وشاريتي غبيداوو سفيرة لغانا، وناردوس أياليو بيلاي سفيرة لإثيوبيا.
واكتملت قائمة الدبلوماسيين الأفارقة بكل من مومودو كوروما سفير سيراليون، وفينسنت توم نوندوي سفير مالاوي، وجوزيف إف. جونسون سفير ليبيريا، إلى جانب أحمد نهاد عبد اللطيف سفير مصر.
وعلى مستوى القارة الأوروبية، شملت القائمة بيريت باس سفيرة الدنمارك، وديرك يان نوفنهويس سفير هولندا، وفالنتين زلفيغير سفير سويسرا، إضافة إلى جيل هيفارت سفير بلجيكا.
ويمثل هؤلاء السفراء دولا ترتبط مع الرباط بشراكات سياسية وتجارية داخل الفضاء الأوروبي، الذي يظل الشريك التجاري الأول للمغرب.
أما على صعيد الأمريكيتين، فقد استقبل العاهل المغربي كلا من أرنالدو توماس فيراري سفير الأرجنتين، وماركو توليو غوستافو شيكاس سوزا سفير غواتيمالا، وإيزبيث إل. كيل مورسيا سفيرة بنما.
وفيما يخص آسيا وأوقيانوسيا، قدم أوراق الاعتماد كل من سانجاي رانا سفير الهند، وناكاتا ماساهيرو سفير اليابان، وداميان باتريك دونوفان سفير أستراليا. كما قدم ألفريد شوريب أوراق اعتماده سفيرا للفاتيكان.
ويأتي بدء مهام هؤلاء السفراء في وقت يشهد فيه المغرب نشاطا دبلوماسيا مكثفا على عدة واجهات.
وتضع الرباط قضية الصحراء المغربية على رأس أولويات سياستها الخارجية، حيث تعمل الدبلوماسية المغربية على حشد المزيد من الدعم الدولي وتأييد العواصم الأجنبية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها أساسا لتسوية النزاع.
وقد حققت الرباط في السنوات الأخيرة اختراقات دبلوماسية في هذا الملف، تمثلت في فتح العديد من الدول الإفريقية والأمريكية اللاتينية لقنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة.
وإلى جانب الشق السياسي، من المنتظر أن يباشر السفراء المعتمدون سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الحكوميين المغاربة لترجمة التوجهات الدبلوماسية إلى اتفاقيات شراكة اقتصادية.
وتسعى الرباط إلى تنويع شركائها وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لاسيما في قطاعات الطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والأسمدة، والبنيات التحتية.
كما يعول المغرب على هذه الشراكات لدعم مشاريعه الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها المبادرة الأطلسية التي تهدف إلى تسهيل ولوج دول الساحل الإفريقي إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي الرابط بين نيجيريا والمغرب.

