أجرى الملك محمد السادس السبت سلسلة اتصالات هاتفية طارئة مع قادة الإمارات والسعودية والبحرين وقطر، أعرب خلالها عن تضامنه إثر تعرض أراضيهم لهجمات صاروخية إيرانية، في خضم مواجهة عسكرية واسعة اندلعت في الشرق الأوسط عقب ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية في إيران.
وأصدر الديوان الملكي المغربي سلسلة بلاغات متتالية، أوردتها وكالة الأنباء الرسمية، أكدت أن الملك محمد السادس اتصل برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “على إثر الاعتداء الصاروخي الذي تعرض له تراب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة”.
وشملت الاتصالات الهاتفية الملكية أيضاً كلاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للتعبير عن التضامن عقب “الاعتداء السافر” و”الاعتداءات” الصاروخية التي طالت أراضي بلدانهم.
وأدانت المملكة المغربية في بيان لوزارة الخارجية “بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر” الذي استهدف ست دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، معتبرة إياه “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساساً غير مقبول بأمنها وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة”.
وأكدت الرباط وقوفها إلى جانب هذه الدول في “كل الإجراءات المشروعة التي تتخذها للرد على هذا الاستهداف، وحماية أمنها وطمأنينة سكانها”.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المغربية المكثفة في وقت انزلقت فيه المنطقة إلى مواجهة عسكرية مباشرة غير مسبوقة، بدأت بشن واشنطن ضربات مكثفة على البنية التحتية النووية الإيرانية، تلاها رد من طهران عبر إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية استهدفت دولاً خليجية وأخرى مجاورة تستضيف قواعد ومنشآت عسكرية غربية.
ويرتبط المغرب بعلاقات استراتيجية وثيقة مع دول الخليج والأردن، حيث تعتبر الرباط أمن هذه الدول جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي. وتأتي هذه المواجهة في ظل قطيعة دبلوماسية بين الرباط وطهران مستمرة منذ عام 2018، على خلفية اتهامات مغربية لإيران بدعم جبهة البوليساريو.
ولم ترد حتى الآن تقارير نهائية عن حجم الخسائر البشرية أو المادية في العواصم التي طالها القصف الصاروخي، وسط حالة من الاستنفار العسكري القصوى وترقب دولي لتداعيات هذه الحرب على إمدادات الطاقة العالمية والملاحة الدولية.

