في ظرفية تتسم بارتفاع الطلب على المواد الغذائية الأساسية، تفاجأ متسوقون بعدد من الأسواق الممتازة بالمغرب بتسعيرة بلغت 2,20 درهم للبيضة الواحدة، وهو رقم يفوق بكثير السعر المتداول في محلات التقسيط، والذي يستقر في حدود 1.40 إلى 1.50 درهم.
الفرق السعري المسجل أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول هوامش الربح المعتمدة داخل بعض الفضاءات التجارية الكبرى، خاصة وأن معطيات مهنيين تفيد بأن سعر الإنتاج أو البيع بالجملة لا يتجاوز، في أقصى الحالات، 1.05 درهم للبيضة. وهو ما يطرح، بحسب متابعين، سؤال التناسب بين الكلفة الحقيقية وسعر العرض النهائي للمستهلك.
ويرى فاعلون في القطاع أن احتساب مصاريف النقل والتخزين ونسب التلف وهوامش الربح يبقى أمراً مشروعاً في إطار اقتصاد السوق، غير أن تضاعف السعر تقريباً يثير استياء المستهلكين، لاسيما في فترة رمضان التي يرتفع فيها الاستهلاك وتزداد حساسية الأسر تجاه أي زيادات تمس المواد الأساسية.
عدد من المواطنين اعتبروا أن الظرف الموسمي لا ينبغي أن يتحول إلى فرصة لمراكمة أرباح إضافية على حساب القدرة الشرائية، مطالبين بمزيد من الشفافية في تحديد الأسعار وبمواكبة رقابية تضمن احترام قواعد المنافسة السليمة.
ويبقى التحدي المطروح هو إيجاد توازن حقيقي بين حرية المبادرة التجارية وحماية المستهلك، بما يحفظ استقرار السوق ويصون حق الأسر المغربية في الولوج إلى مواد غذائية أساسية بأسعار معقولة، خصوصاً في شهر يتسم بالبعد الاجتماعي والتكافلي

