أصدر الملك محمد السادس، السبت، عفوا شمل 1386 شخصا، بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، من بينهم 15 معتقلا أدينوا في قضايا تتعلق بالتطرف والإرهاب، بحسب ما أعلنت وزارة العدل.
واستفاد من هذا العفو الملكي بشكل خاص مجموعة من المحكومين في قضايا الإرهاب، وذلك في سياق نهج “المصالحة” الذي تعتمده السلطات المغربية مع السجناء الذين يعبرون عن تراجعهم عن الأفكار المتطرفة.
وأوضح بلاغ وزارة العدل أن العفو شمل 15 نزيلا من المحكومين في هذه القضايا، بعدما “أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها”، وقاموا بـ”مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية ونبذهم للتطرف والإرهاب”.
وتوزع هؤلاء المستفيدون بين تسعة سجناء تم العفو عما تبقى من عقوبتهم السالبة للحرية مما سيفضي إلى إطلاق سراحهم، وستة آخرين استفادوا من تخفيض في مدد محكوميتهم.
ويعتمد المغرب في السنوات الأخيرة مقاربة تدمج بين البعد الأمني والعمل الاستباقي، وبرامج إعادة التأهيل داخل السجون، وأبرزها برنامج “مصالحة” الذي يشرف عليه مختصون في الشأن الديني والحقوقي والنفسي، ويهدف إلى إقناع المدانين بالتخلي عن العقائد المتطرفة مقابل الاستفادة من العفو.
وإلى جانب قضايا التطرف، شمل العفو الملكي 1371 شخصا محكومين في قضايا الحق العام، موزعين بين معتقلين ومتابعين في حالة سراح.
واستفاد 1157 سجينا موجودين في حالة اعتقال من إجراءات العفو، حيث تم تخفيض العقوبة لفائدة 1133 منهم، بينما أعفي 23 نزيلا مما تبقى من عقوباتهم، وتم تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى المحدد لفائدة سجين واحد.
كما شمل العفو 214 شخصا من الموجودين في حالة سراح، تراوحت أحكامهم بين الإعفاء من العقوبة الحبسية أو الغرامات المالية أو هما معا.
ويصدر الملك محمد السادس عادة قرارات بالعفو في الأعياد الوطنية والدينية.
ويحتفل المغرب في 11 يناير من كل عام بذكرى تقديم “وثيقة المطالبة بالاستقلال” عام 1944، وهي محطة تاريخية بارزة مهدت لإنهاء الحماية الفرنسية والإسبانية واستقلال المملكة.

