لا يزال الغموض يحيط بمستقبل محلات ومحطة القامرة في حي يعقوب المنصور بالرباط، وسط تصاعد قلق عدد من التجار ومستأجري المكاتب المرتبطة بالمحطة القديمة، بعد شروع السلطات في تنفيذ عمليات هدم للبنايات المحيطة من دون توضيحات رسمية، بحسب ما أكدته مصادر مهنية متطابقة.
وذكرت المصادر ان الاشغال التي بدأت منذ نهاية الاسبوع الماضي شملت ردم بعض البنايات وإفراغ مكاتب تجارية وادارية، بينما يظل المالكون والمستأجرون غير مطلعين على تفاصيل الوضع القانوني ولا على طبيعة التعويضات المحتملة.
ورغم تداول معطيات حول توجه نحو ترميم القبة التاريخية للمحطة وتحويلها إلى مكتبة او مركز ثقافي، اعتبرت المصادر ان هذا الاجراء لا يبدد الغموض المحيط بباقي المحلات، خاصة تلك التي تنشط تجاريا على مستوى شارع الفضيلة.
وقال مهني رفض الكشف عن هويته ان اصحاب المحلات لم يتسلموا أي وثيقة رسمية تشرح خلفيات قرار الهدم او اطاره القانوني، مشيرا إلى ان تبليغهم اقتصر على إشعارات ميدانية صادرة عن السلطة المحلية التي قامت بتطويق الموقع.
وفي المقابل، افاد مستأجر لإحدى المكاتب الادارية في البناية الرئيسية ان الامر يتعلق بمسطرة نزع ملكية للمنفعة العامة باشرت مصالح مديرية املاك الدولة إجراءاتها لدى المحافظة العقارية، مضيفا ان اوامر الهدم نُفذت من دون إشعار مسبق يشمل البناية التي تضم إدارة المحطة الطرقية السابقة والشركة المسيرة لها.
واوضح ان مستأجري المكاتب داخل المحطة القديمة وجدوا أنفسهم مضطرين لإفراغها بشكل عاجل خشية فقدان وثائقهم وممتلكاتهم، مشيرا إلى ان اجراءات ترحيل النقل العمومي إلى المحطة الطرقية الجديدة خلقت حالة من عدم اليقين لدى المئات من الاسر التي تعتمد على أنشطة تجارية مرتبطة بالمنطقة.
وبحسب المصادر، عقد اصحاب المحلات اجتماعا بداية الاسبوع الجاري لبحث إمكان اللجوء إلى مسار قضائي، سواء عبر دعاوى فردية او دعوى جماعية تتعلق بالتعويض وجبر الضرر، فيما لم تتضح بعد خطواتهم العملية.
وحاولت جريدة هسبريس التواصل مع مسؤولين في عمودية الرباط للحصول على معطيات رسمية بخصوص المشروع ومراحله، إلا ان ذلك لم يتيسر.

