باشرت فرق المراقبة الجبائية التابعة للمديريات الجهوية للضرائب في المغرب عمليات افتحاص موسعة لعدد من الضيعات الفلاحية بهدف تحديد المداخيل الحقيقية للمستغلين، بعد رصد تأخر في تقديم التصاريح الجبائية واختفاء بعض الفلاحين الكبار عن المتابعة الضريبية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن فرق التدقيق طلبت بيانات إضافية من الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة حول حجم صادرات بعض الضيعات الفلاحية، من أجل مطابقة أرقام المعاملات المصرح بها مع الواقع، خصوصا بعد اكتشاف تفاوتات ملحوظة في المداخيل المعلنة.
وتتركز عمليات الفحص على الضيعات التي لم تقدم الوثائق المطلوبة ضمن ملفاتها الجبائية، حيث أعادت المصالح المختصة احتساب قيمة المداخيل الحقيقية لتلك الضيعات، تمهيدا لإصدار إشعارات بالتحصيل. كما أحيلت ملفات أخرى إلى مديرية الضرائب لمباشرة الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه العمليات في سياق تفعيل مقتضيات قانون المالية لسنة 2023، الذي ألزم الفلاحين الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم السنوي خمسة ملايين درهم بتقديم إقرار سنوي بالدخل، رغم استفادتهم من الإعفاء الدائم من الضريبة على الدخل.
وتعرف المدونة العامة للضرائب الدخل الفلاحي بأنه كل الأرباح الناتجة عن استغلال دورة إنتاج نباتية أو حيوانية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بمعالجة تلك المنتجات ما لم تتم بوسائل صناعية.
كما تشمل عمليات التدقيق، بحسب المصادر ذاتها، مراجعة حسابات كبار الفلاحين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد ملاحظات تفيد بتقليص بعضهم لأرقام معاملاتهم بذريعة الظروف المناخية رغم نشاطهم في قطاعات فلاحية سقوية. وتهدف هذه الخطوة إلى ضبط التلاعبات وتقييم الإمكانيات الحقيقية للقطاع.
وتؤكد المديرية العامة للضرائب أن الإعفاء الدائم من الضريبة على الدخل يظل مشروطا باستمرار رقم المعاملات دون خمسة ملايين درهم لثلاث سنوات محاسبية متتالية، وهو ما تحاول السلطات الجبائية التحقق منه في إطار مهام المراقبة الجارية.

