أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تعمل على بلورة اتفاق جديد مع حركة حماس بهدف إطلاق سراح مزيد من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين.
وقال نتنياهو في تصريحات أعقبت الاجتماع: “نحن نعمل على اتفاق آخر نأمل أن يُكتب له النجاح، ونؤكد التزامنا الكامل بتحرير جميع الرهائن”، في إشارة إلى المفاوضات الجارية مع وسطاء دوليين.
من جانبه، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في إنهاء الحرب الدائرة في غزة منذ أكثر من عام ونصف، لكنه أقر بصعوبة المسار، واصفًا عملية الإفراج عن الرهائن بأنها “طويلة ومعقدة”. وقال: “نبحث وقف إطلاق نار جديد، وسنرى ما سيحدث”.
وأُلغيت في اللحظة الأخيرة ندوة صحفية كانت مقررة بين الزعيمين بعد لقائهما، دون تقديم تفسير رسمي من الجانب الأمريكي.
وتأتي هذه الزيارة الثانية لنتنياهو إلى واشنطن منذ بداية العام، بعد زيارة أولى في فبراير كشف خلالها ترامب عن خطة مثيرة للجدل لتنمية غزة وجعلها “ريفييرا الشرق الأوسط” عبر استثمارات عقارية واقتصادية أمريكية، في وقت كانت الحرب مستعرة في القطاع.
اللقاء بين ترامب ونتنياهو تزامن مع قمة ثلاثية استضافتها القاهرة وجمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث أكد القادة الثلاثة أن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تتولى مسؤولية الحكم في غزة بعد انتهاء الحرب.
وشدد البيان المشترك للقمة على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى التمسك باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير، والذي ينص على إطلاق سراح كافة الرهائن والمحتجزين وضمان الأمن للمدنيين.
وعادت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منتصف مارس بعد هدوء نسبي دام شهرين، وأسفرت الهدنة السابقة عن إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليًا، من بينهم ثمانية جثث، مقابل الإفراج عن نحو 1800 معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
ويتمسك نتنياهو بخيار الضغط العسكري باعتباره الوسيلة الوحيدة لتحرير الرهائن، على خلاف مواقف العديد من ذويهم، الذين دعوا إلى إيجاد حل دبلوماسي ينهي معاناتهم.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن عدد الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس يبلغ 58، من أصل 251 تم اختطافهم خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، بينما يعتقد أن 34 منهم قد لقوا حتفهم.

