يشهد سوق التمور في مدينة الرشيدية المغربية اقبالا متزايدا وحركة تجارية نشطة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وسط وفرة واضحة في العرض واستقرار ملحوظ في الاسعار. وتتحول ممرات السوق في هذه الفترة الى واجهة تعرض تنوع المحاصيل الواحاتية، حيث تتفاوت خيارات الزبائن بين اقتناء التمور للاستهلاك اليومي او تعبئتها في علب مخصصة للهدايا.
ويعكس المعروض في السوق تنوعا كبيرا يشمل اصنافا محلية ذائعة الصيت مثل المجهول والفقوس وبوسكري وتارزاوة. ولا يقتصر العرض على التمور بشكلها الطبيعي، بل يمتد ليشمل مشتقاتها التي باتت تحظى باهتمام المستهلكين، مثل عجينة التمر وسكر التمر المطحون. ويسجل التجار استقرارا في الاسعار التي تتباين بحسب الصنف والجودة، حيث يتراوح سعر كيلوغرام المجهول بين 40 و 100 درهم، بينما يتراوح سعر صنف الفقوس بين 35 و 60 درهما.
وتحتفظ التمور بمكانة راسخة خلال شهر رمضان بفضل قيمتها الغذائية العالية كمرجع اساسي للطاقة، الى جانب دلالاتها الروحية والثقافية العميقة المرتبطة بطقوس كسر الصيام. واكد عدد من الباعة والمتسوقين ان الموسم الحالي يتميز بجودة عالية تضاف الى وفرة المنتوج، وهو ما يشجع الاسر على التبضع المبكر لتفادي فترة الذروة وازدحام الايام الاخيرة قبل حلول الشهر الفضيل.
ويشكل قطاع التمور ركيزة استراتيجية في جهة درعة تافيلالت التي تساهم بحوالي 76 بالمائة من الانتاج الوطني. وتتوقع وزارة الفلاحة المغربية ان يبلغ الانتاج خلال الموسم الحالي نحو 160 الف طن، بزيادة قدرها 55 بالمائة مقارنة بالموسم السابق. وتدر هذه السلسلة الانتاجية عائدات اقتصادية تقارب ملياري درهم سنويا، فضلا عن دور نخيل التمر المحوري في مكافحة التصحر والحفاظ على التوازن البيئي في المناطق الواحاتية.

