شهدت الفترة الأخيرة تزايد اهتمام الأندية المصرية، وعلى رأسها النادي الأهلي، باللاعبين المغاربة، مما يعكس ثقة هذه الأندية في قدرات ومواهب المدرسة الكروية المغربية. وفي هذا السياق، نجح الأهلي المصري خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية في ضم الثنائي المغربي يحيى عطية الله وأشرف داري، ليصبحا أحدث الوافدين من الدوري المغربي إلى الدوري المصري الممتاز.
انضمام عطية الله وداري إلى الأهلي يأتي استمرارًا لتقليد بدأه لاعبان مغربيان هما وليد أزارو وبدر بانون، اللذان حققا نجاحات ملحوظة مع الفريق المصري في المواسم السابقة. ومع انضمامهما، سيكملان المسيرة مع مواطنهما رضى سليم، الذي بدأ رحلته الاحترافية في الدوري المصري منذ الموسم الماضي.
أسباب تفضيل اللاعبين المغاربة
يرجع المحلل الرياضي المصري محمد ممدوح الاهتمام المتزايد بالأسماء المغربية إلى عدة أسباب رئيسية. أولها، التجربة الناجحة للاعبين المغاربة السابقين في الدوري المصري، والتي تركت بصمة واضحة في أداء الفرق المصرية، خاصة في صفوف النادي الأهلي. وتبرز أسماء مثل وليد أزارو، الذي حقق أرقامًا تهديفية مميزة، وبدر بانون، الذي أظهر قدرة دفاعية استثنائية.
وأشار ممدوح إلى قدرة اللاعبين المغاربة على التأقلم السريع مع الأجواء المصرية، وهو ما يسهل عليهم الانسجام في الفرق الجديدة. ويرى أن التشابه الثقافي والاجتماعي بين المغرب ومصر يسهم في تسهيل عملية التأقلم، مما يجعل اللاعب المغربي خيارًا مثاليًا للأندية المصرية.
تطور الكرة المغربية
وأوضح ممدوح أن التعاقدات الجديدة للأهلي المصري تعكس الطفرة التي تشهدها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة. وأكد أن المغرب أصبح ينتج لاعبين ذوي جودة عالية في سن مبكرة، وهو ما يجعلهم محط أنظار الأندية الكبرى في أفريقيا، ومن بينها الأهلي المصري الذي يسعى دائمًا لتعزيز صفوفه بلاعبين يتمتعون بمهارات عالية.
الجوانب المالية
من ناحية أخرى، يبرز الجانب المالي كعامل جذب رئيسي للاعبين المغاربة. فالأهلي يُعرف بقدرته على تقديم عروض مالية مغرية، سواء من حيث قيمة العقود أو الرواتب والامتيازات. وبفضل تاريخه العريق وإنجازاته المحلية والقارية، يُعد الأهلي وجهة مفضلة للكثير من اللاعبين الباحثين عن تحديات جديدة وفرص للظهور في البطولات الكبرى.
يظهر من خلال هذه التوجهات أن النادي الأهلي، بتعزيزه صفوفه بنجوم مغاربة مثل يحيى عطية الله وأشرف داري، يسعى للحفاظ على تفوقه المحلي والدولي. وتظل المدرسة المغربية مصدرًا مميزًا للمواهب التي تضيف الكثير للدوري المصري، مما يجعلها محط أنظار أندية كبرى كالأهلي، الذي يسعى دائمًا للبقاء في مقدمة الساحة الكروية الأفريقية.


