واصلت المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا تسجيل أرقام قياسية جديدة للسنة الرابعة على التوالي، ما يعكس تعزيزاً ملحوظاً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ووفقاً لبيانات الأمانة العامة للتجارة الإسبانية، بلغت الصادرات الإسبانية إلى المغرب خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2024 نحو 10.843 مليار يورو، بزيادة قدرها 6.8% مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت الواردات من المغرب إلى 8.220 مليار يورو، محققة زيادة نسبتها 9.1%.
وأرجع الخبراء هذا النمو إلى تنويع المنتجات المتبادلة بين البلدين، والتي تشمل المنتجات الزراعية والصناعية والطاقة.
وساهمت السياسات الحكومية في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، مما ساعد في تحسين تدفق السلع بين الجانبين، على الرغم من التحديات اللوجستية والجمركية المستمرة.
وأشاد المسؤولون من كلا البلدين بهذا النجاح، مؤكدين أنه يمثل تطوراً مهماً في تعزيز التعاون الاقتصادي.
وأكدت السلطات أن العلاقات التجارية القوية بين المغرب وإسبانيا تشكل ركيزة استراتيجية للاقتصادين الوطنيين، خاصة في ظل تباطؤ نمو التجارة الخارجية الإسبانية على الأسواق الأخرى.
وفي سياق متصل، لا تزال العقبات الجمركية على الحدود في سبتة ومليلية تشكل تحدياً، حيث أفادت السلطات المغربية بوجود “مشاكل تقنية” أخرت استئناف التجارة البرية عبر هذه المعابر.
ورغم ذلك، لم تؤثر هذه الصعوبات على الدينامية القوية في التبادلات التجارية عبر البحر والجو.
وشهدت الاستثمارات الإسبانية في المغرب زيادة ملحوظة، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، فيما حافظت المنتجات المغربية، لا سيما الفلاحية منها، على وجود قوي في السوق الإسبانية، بفضل جودتها العالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعزز فيه البلدين علاقاتهما كشريكين استراتيجيين، مع التوقعات بمواصلة هذا الزخم الإيجابي في السنوات المقبلة بفضل المفاوضات الجارية حول اتفاقيات تجارية جديدة.


