على غرار فضيحة النصب بمنصة “هبة الإرث” التي راح ضحيتها المئات بمدينة طنجة، يترقب الشارع المغربي بقلق فضيحة جديدة قد تطفو على السطح قريبًا.
وفقًا لمصادر مطلعة، كانت الجمعية تأخذ مبالغ مالية كبيرة من المواطنين بدعوى أنها سترد لهم أضعافها بعد فترة زمنية محددة، مما جعل الناس يعتقدون أنهم أمام عملية “دارت” وليس شيئًا آخر. ومع ذلك، انكشف الاحتيال عندما قامت إحدى مسيرات الجمعية بإغلاق هاتفها في وجه المساهمين، تاركة إياهم في حيرة وإحباط.
وأضافت المصادر أن الحديث يتزايد بين منخرطي الجمعية حول تورط إحدى المسؤولات في السطو على نحو أربعة مليارات درهم من أموال المودعين لدى الجمعية، وهي عبارة عن مساهمات المستفيدين. وأشارت إلى أن المسيرة الثانية لم تجد بديلاً سوى تقديم شكوى ضد زميلتها لدى المصالح الأمنية.
وبحسب نفس المصادر، بلغ عدد المشاركين والمساهمين في هذه الجمعية نحو ثلاثة ملايين شخص من داخل وخارج المغرب. هذا العدد الضخم يثير تساؤلات جدية حول كيفية تمكن الجمعية من العمل بهذه الطريقة دون أن تخضع لأي رقابة قانونية.
تدور التساؤلات حول مصدر أموال هذه الجمعية وكيفية تخزينها للمبالغ الطائلة بعيدًا عن أعين الجهات الرقابية. ويتساءل الكثيرون عن سبب عدم تحرك الجهات المختصة حتى الآن لفتح تحقيق في هذا الموضوع الخطير، خاصة أن المبالغ المتورطة ضخمة للغاية، وتصل إلى مليارات الدراهم.
تثير هذه الفضيحة الجديدة قلقًا واسعًا بين المواطنين، خاصة أولئك الذين وثقوا في الجمعية واستثمروا أموالهم فيها. ومع تصاعد الحديث عن هذه القضية، ينتظر الجميع خطوات جدية من الجهات المعنية للتحقيق في هذه المزاعم ومحاسبة المتورطين، لضمان العدالة وحماية حقوق المودعين الذين وجدوا أنفسهم ضحية عملية نصب منظمة.


