أكدت قيادة “حزب الله” اللبناني، اليوم السبت، وفاة الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، عقب استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية في بيروت. وأعلنت إسرائيل، في وقت سابق من اليوم، مقتل قائد التنظيم بعد عملية عسكرية استهدفته بشكل مباشر.
في بيان رسمي، نعى “حزب الله” زعيمه نصر الله، واصفًا إياه بـ”القائد الشهيد الذي قضى في مسيرة طويلة من الجهاد والتضحيات”، مشيرًا إلى أنه “التحق بركب الشهداء العظام الذين قادهم لأكثر من ثلاثة عقود”. وأضاف البيان: “نصر الله كان رمزًا للنضال وقاد الحزب من نصر إلى نصر، بدايةً من تحرير لبنان عام 2000، وصولًا إلى المعارك التي دعم فيها الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة”.
وفي سياق متصل، عبّر “حزب الله” عن تعازيه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى تعزية “الشعب اللبناني، وأمة المقاومة، والمجاهدين والمؤمنين في العالم الإسلامي”، معتبرًا أن نصر الله حقق “أرفع الأوسمة الإلهية بنيله وسام الشهادة على درب تحرير القدس وفلسطين”.
وواصل التنظيم التأكيد على أنه سيستمر في مقاومة إسرائيل رغم مقتل زعيمه، مشددًا على أنه “يعاهد الشهيد بمواصلة الكفاح والدفاع عن لبنان ودعم القضية الفلسطينية”، في ظل تأكيدات بأن روح نصر الله “ستبقى حاضرة في فكر ونهج المقاومة حتى تحقيق النصر”.
واختتم “حزب الله” بيانه بدعوة أعضائه إلى التمسك بالعهد ومواصلة النضال، مشيرًا إلى أن “فكر نصر الله وروحه سيبقيان حاضرين بين المجاهدين رغم الغياب الجسدي”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين “حزب الله” وإسرائيل، حيث زادت الضربات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف قيادات الحزب. ويعد مقتل حسن نصر الله ضربة قوية للحزب الذي قاد نصر الله منذ عام 1992 بعد اغتيال سلفه عباس الموسوي.
من جانبه، احتفى الجيش الإسرائيلي بما وصفه بـ”نهاية 32 عامًا من قيادة نصر الله”، مؤكدًا أن هذه العملية تأتي بعد تحضيرات طويلة واستهداف مدروس.

