اعتقلت السلطات الجزائرية الصحفي عمر قايد هواري، العامل بجريدة “الجمهورية” في وهران، بعد توجيه اتهامات له بنشر الفتنة والبلبلة. ويأتي هذا الاعتقال في إطار تصاعد الضغوط على الإعلاميين والناشطين الذين ينتقدون السياسات الحكومية، حيث يُزعم أن هواري قد أشرف على إدارة عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من بينها صفحة “الماريشال القط”، والتي أثارت انتقادات حادة لنظام التأشيرة الجزائري المفروض على المواطنين المغاربة.
وبحسب تصريحات الناشط السياسي والإعلامي الجزائري سعيد بنسديرة، فقد تم اتهام هواري بإدارة صفحات تروّج لما أسمته السلطات “الفكر المتطرف” تحت راية “الباديسية النوفمبرية”، وهي تيارات تتعارض مع الخط الرسمي للحكومة الجزائرية.
صفحة “الماريشال القط”، التي أدارها هواري، انتقدت بشدة قرار السلطات الجزائرية بفرض التأشيرة على المغاربة، ووصفت هذا الإجراء بأنه “خطوة تمثل ضبط النفس فقط”، مما أثار غضب النظام الجزائري.
هذا الاعتقال يأتي في وقت تعيش فيه الجزائر حالة من التوتر السياسي الداخلي، حيث تصاعدت حدة الصراع بين أجنحة الجيش، وتفاقم قمع الحريات، بما في ذلك اعتقال الصحافيين وملاحقتهم بسبب مواقفهم المعارضة.

