حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن توسع نطاق الحرب في غزة ولبنان بشكل أكبر قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا انجرت دول أساسية في النمو العالمي إلى الصراع. بانغا وصف الخسائر الفادحة في أرواح المدنيين بـ”غير المقبولة”، مشدداً على ضرورة التحرك للحد من هذه التداعيات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن بانغا قوله إن الأثر الحالي للحرب على الاقتصاد العالمي لا يزال محدوداً، لكنه أشار إلى أن توسع الصراع ليشمل دولاً رئيسية في إنتاج السلع الأولية قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق. وأضاف: “إذا انتشرت الحرب إلى مناطق أوسع، مثل دول مصدرة للنفط والمعادن، فسيكون التأثير الاقتصادي ضخماً”.
الدعوات لوقف إطلاق النار
مع تصاعد الصراع، تدفع بعض الدول الغربية باتجاه وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وكذلك في غزة. ومع ذلك، تواصل الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل، وتزويدها بأنظمة دفاعية مضادة للصواريخ، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع.
منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، تسببت الضربات الإسرائيلية في غزة في مقتل أكثر من 42 ألف فلسطيني، حسب السلطات الصحية في القطاع. كما أودت الهجمات على لبنان بحياة ما يزيد عن 2350 شخصاً، مع نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء تصاعد الصراع في المنطقة.
الأضرار المادية والاقتصادية
أشار بانغا إلى أن الأضرار المادية التي خلفتها الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة تقدر حالياً بما بين 14 إلى 20 مليار دولار، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على اقتصاد المنطقة. وأكد أن البنك الدولي قدم 300 مليون دولار للسلطة الفلسطينية للتخفيف من تأثيرات الأزمة، لكنه لفت إلى أن هذه المساعدات ليست كافية في ظل الحجم الهائل للدمار.
كما أعلن بانغا عن تشكيل فريق من الخبراء من دول مختلفة لمناقشة الحلول القصيرة والطويلة الأمد اللازمة للتعامل مع الوضع، في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام.

