تنطلق في الثامن عشر من أبريل الجاري فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة المغربية الرباط، بمشاركة 775 عارضا يمثلون 51 دولة، ويعرضون ما مجموعه 100 ألف عنوان، في حدث ثقافي بارز يحتفي بالتنوع الفكري والأدبي ويكرّس انفتاح المغرب على التجارب العالمية.
وتنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل هذا الحدث الثقافي، بتعاون مع عدد من الشركاء المؤسساتيين المحليين، وسط برنامج غني يشمل 26 نشاطا يوميا يشارك فيه 762 متدخلا من داخل المغرب وخارجه، عبر ندوات فكرية، لقاءات أدبية، أمسيات شعرية، وحوارات مفتوحة.
وتحضر الشارقة الإماراتية ضيفة شرف هذه الدورة، في إطار توجه يعزز مكانتها كمنارة ثقافية عربية. وتشارك الإمارة بوفد رفيع يضم أدباء ومفكرين وناشرين، إلى جانب برنامج فني وثقافي يتضمن ورش عمل للأطفال، عروض تراثية، وجلسات للخط العربي بالتعاون مع فنانين مغاربة.
وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، إن اختيار الشارقة كضيف شرف يعكس التزام المغرب بتعزيز التعاون الثقافي العربي، مشيرا إلى أن استضافة المعرض في الرباط تندرج ضمن رؤية أوسع لجعل المدينة وجهة ثقافية دولية، خاصة مع اقتراب تتويجها عاصمة عالمية للكتاب سنة 2026.
ويحتفي المعرض أيضا بمغاربة العالم، من خلال تكريم أربع شخصيات بارزة في مجالات الأدب والإعلام والتراث، إلى جانب أمسيات شعرية متعددة اللغات، وعرض استعادي لعشرة أفلام مغربية حول موضوع الهجرة، إضافة إلى إصدار خاص من مجلتي “ديبتيك” و”تيل كيل” يسلطان الضوء على إبداعات الجالية المغربية بالخارج.
بدوره، قال إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إن هذه الدورة تسلط الضوء على التحولات التي شهدتها الهجرة المغربية، خاصة في ما يتعلق بتصاعد حضور المرأة في الكتابة والإبداع.
ولم تغفل الدورة الجديدة الجانب الموجه للأطفال، إذ خصصت وزارة الثقافة أكثر من 700 نشاط تربوي وترفيهي داخل فضاءات خاصة، تشمل ورشات للرسم والقراءة، ومعرضا لكتب الأشرطة المصورة لشخصيات مثل “السنافر”، بهدف ترسيخ حب الكتاب في نفوس الأجيال الصاعدة.
وتسعى الجهات المنظمة من خلال هذه الدورة إلى تقديم نسخة نوعية من المعرض الدولي، تعكس الطموحات الثقافية للمغرب، وتؤكد موقع الرباط كمركز للحوار الثقافي والانفتاح الأدبي على المستوى العربي والدولي.

