سجل موسم عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن خلال صيف 2025 انتعاشا غير مسبوق، مخالفا بذلك ما تروج له بعض المنصات الرقمية من إشاعات عن ضعف الإقبال و”عزوف” عن زيارة المغرب.
ففي وقت تنتشر فيه مقاطع فيديو على تطبيقات مثل تيك توك تدعي انخفاض عدد المسافرين وركود الحركة في الموانئ، أظهرت بيانات رسمية من السلطات الإسبانية عكس ذلك تماما، حيث سجلت عملية “مرحبا 2025” ارتفاعا تجاوز أربعة في المئة في عدد العابرين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت تقارير صادرة عن الوقاية المدنية الإسبانية بأن أكثر من مليون ومئة وخمسين ألف مسافر عبروا من الموانئ الجنوبية لإسبانيا في اتجاه المغرب، إضافة إلى نحو مئتين وخمسين ألف سيارة، مما يعكس استمرار الإقبال القوي على قضاء العطلة الصيفية في المملكة.
كما أكدت مصادر ميدانية من داخل ميناء موتريل الإسباني أن نهاية الأسبوع الماضي شهدت اكتظاظا كبيرا، مع تسجيل نسبة ارتفاع بلغت ثلاثة في المئة مقارنة بسنة 2024، مشيرة إلى أن جميع الرحلات البحرية باتجاه الموانئ المغربية كانت ممتلئة بالكامل.
ورغم هذه المعطيات الدقيقة، تستمر بعض الفيديوهات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تصوير موانئ خالية أو بواخر شبه فارغة، في محاولات لخلق صورة مغلوطة عن غياب الحركية، بينما تؤكد الجهات الرسمية أن تلك الصور غير ممثلة للواقع وتعتمد على توقيتات وأماكن محددة لخدمة محتوى تفاعلي سريع الانتشار.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية العبور الصيفية تكتسي أهمية استراتيجية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، حيث تشكل مناسبة سنوية لربط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بجذورها، كما تسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية داخل المملكة.

