أصدرت الغرفة التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء حكما يقضي بالسجن خمس سنوات نافذة في حق محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي ورئيس مقاطعة مرس السلطان سابقا، بعد تأييد الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة عين السبع الزجرية.
وأكدت الهيئة القضائية قرارها القاضي بأداء بودريقة غرامة مالية تتجاوز ستمئة وخمسين الف درهم، إلى جانب منعه من إصدار الشيكات لمدة عام واحد، وذلك بعد متابعته بمجموعة من التهم تتعلق بإصدار شيكات بدون مؤونة والنصب والتزوير في محرر عرفي واستعماله، فضلا عن الحصول بغير حق على شهادة إدارية واستعمالها.
وخلال مختلف مراحل المتابعة، نفى بودريقة الاتهامات الموجهة اليه، مؤكدا تمسكه ببراءته ومشددا على أن الوثيقة محل النزاع لم تخضع لخبرة تقنية، وهو ما اعتبره نقطة جوهرية في دفاعه.
وتعود فصول الملف إلى توقيف بودريقة من طرف السلطات الالمانية في يوليوز 2024 بمطار هامبورغ، بناء على إشعار صادر عن الشرطة الأوروبية يوروبول، تنفيذا لمذكرة بحث دولية صادرة في حقه. وتم تسليمه لاحقا إلى السلطات المغربية قبل بدء محاكمته أمام القضاء الوطني.
ويواجه الرئيس السابق للرجاء والبرلماني السابق مجموعة من المتابعات المرتبطة بالنصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، إلى جانب ملفات أخرى تعود لفترة توليه المسؤولية داخل النادي وخلال رئاسته لمقاطعة مرس السلطان، التي تم عزله منها بسبب غيابه الطويل عن أداء مهامه العمومية.
ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من الملفات القضائية المتعلقة بتدبير الشأن العام ومتابعات تتعلق بجرائم الاموال، حيث تشهد المحاكم المغربية منذ أشهر جلسات لمحاكمة منتخبين ومسؤولين محليين في قضايا مشابهة.

