شهد التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا دفعة جديدة على مستوى التكوين والتدريب، في اطار مسار يروم تعزيز الشراكة الاكاديمية وتبادل الخبرات بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.

وفي هذا السياق، قام وفد من الاكاديمية الملكية العسكرية بمكناس بزيارة رسمية الى مقر الاكاديمية العسكرية الموريتانية لمختلف الاسلحة، خلال الفترة الممتدة من 6 الى 13 دجنبر الجاري، وفق ما اعلنه بيان صادر عن الجيش الموريتاني.
وضم الوفد المغربي مجموعة من طلبة السنة الثالثة، برئاسة الرائد ممدوح المهدي، المنتمي الى ادارة التدريب بالاكاديمية الملكية العسكرية، حيث كان في استقبالهم العقيد محمد الامين عبد المولى، قائد الاكاديمية العسكرية الموريتانية.

واوضح البيان ان برنامج الزيارة استهل بتقديم عروض تعريفية حول المؤسستين العسكريتين، شملت مسارات التكوين والمناهج المعتمدة، قبل ان يشارك الطلبة المغاربة في الانشطة التدريبية اليومية لزملائهم الموريتانيين، في مجالات متعددة من بينها الرماية، والتخطيط العملياتي، وتفكيك الاسلحة، والمعلوماتية، والرياضة العسكرية، فضلا عن تمارين ميدانية شملت اجتياز حواجز المقاتل.
كما شكلت زيارة متحف الاكاديمية محطة اساسية ضمن برنامج الوفد، حيث اطلع الطلبة على المراحل التاريخية لتاسيس الاكاديمية العسكرية الموريتانية وتطورها، وكذا الانجازات التي حققتها على مستوى التكوين العسكري. ويضم المتحف وثائق وصورا ومجسمات توثق لمسار المؤسسة، الى جانب نماذج من العتاد والاسلحة التي استخدمها الجيش الوطني على مدى عقود.

وشمل برنامج الزيارة ايضا جولة ميدانية بحواجز تدريب الصاعقة في منطقة واد اليج، حيث تابع الوفد عن قرب طرق التدريب المعتمدة في المناطق الجبلية الوعرة، وتقنيات التسلق والعبور في ظروف تحاكي بيئات العمليات القتالية المختلفة.
واكد المصدر ذاته ان هذه الزيارة تندرج في اطار تعزيز التعاون العسكري والاكاديمي بين المغرب وموريتانيا، وتكريس تبادل المعارف والتجارب في مجالات التكوين والتدريب، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الكفاءات العسكرية لدى الجانبين.

