افادت مصادر متطابقة بأن السلطات في توغو اوقفت الرئيس الانتقالي السابق لبوركينا فاسو الكولونيل بول هنري سانداوغو داميبا الذي كان يقيم في المنفى بالعاصمة لومي قبل ترحيله في ظروف وصفت بغير الواضحة الى جهة لم يتم الاعلان عنها رسميا.
وذكر مصدران امنيان اقليميان ان داميبا اوقف خلال الاسبوع الماضي ومثل امام جهة قضائية بتهمة محاولة زعزعة الاستقرار قبل ان يتم نقله مباشرة الى المطار حيث جرى ترحيله دون الكشف عن وجهته النهائية وسط ترجيحات تفيد باحتمال نقله الى بوركينا فاسو.
وكان داميبا قد تولى السلطة في يناير 2022 عقب انقلاب عسكري اطاح بالرئيس المنتخب حينها روك مارك كابوري غير انه ابعد عن الحكم بعد نحو تسعة اشهر فقط على يد الجنرال ابراهيم تراوري القائد الحالي للبلاد ومنذ ذلك الحين توجه له السلطات في واغادوغو اتهامات بالضلوع في محاولات انقلابية متكررة كان اخرها مطلع الشهر الجاري.
ولم تصدر السلطات في بوركينا فاسو حتى مساء الاثنين اي تصريحات رسمية تؤكد او تنفي عملية التوقيف والترحيل غير ان الرئيس الانتقالي ابراهيم تراوري كان قد عبر في وقت سابق عن رغبته في اعادة داميبا الى البلاد لمساءلته امام القضاء.
وياتي هذا التطور في وقت اعادت فيه واغادوغو العمل بعقوبة الاعدام خصوصا في قضايا الخيانة العظمى وهو ما يثير مخاوف وتساؤلات حول مصير داميبا في حال تاكيد نقله الى بوركينا فاسو.
ويرى مراقبون ان توقيف داميبا يندرج في سياق توترات سياسية وامنية متصاعدة تشهدها البلاد في ظل استمرار الهجمات المسلحة وتنامي الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية مما قد يجعل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار الصراع على السلطة ويزيد من الغموض المحيط بمستقبل المرحلة الانتقالية.

