أعلنت شركة مرسى المغرب عن توسيع نطاق استثماراتها في القارة الإفريقية عبر إبرام اتفاق مع الهيئة الوطنية للموانئ في ليبيريا لتولي إدارة ميناء مونروفيا، الذي يعد الميناء الأكبر في البلاد، وذلك بداية من النصف الأول من العام الجاري.
وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى شركة “مرسى ماروك إنترناشونال لوجيستكس”، وهي فرع تابع للمجموعة المغربية، أعمال إعادة التأهيل وتجهيز المعدات، مع توفير الخبرة في مجال مناولة البضائع السائبة لتشغيل رصيفين داخل الميناء الليبيري.
وتهدف الشركة المغربية في مرحلة ثانية إلى إبرام اتفاقية امتياز لتطوير وتشغيل محطة جديدة متعددة الأغراض في ميناء مونروفيا، حيث من المتوقع أن تستوعب هذه المحطة الجزء الأكبر من التدفقات التجارية في ليبيريا.
وفي تفاعل لأسواق المال مع هذه الخطوة، سجل سهم مرسى المغرب في بورصة الدار البيضاء صعود قدره 1.36 بالمئة ليبلغ 895 درهم (ما يعادل 98.04 دولار).
ويشكل ميناء مونروفيا البوابة البحرية الأساسية للاقتصاد الليبيري، حيث يستقبل أغلب حركة الاستيراد والتصدير في البلاد بصفته الميناء الرئيسي للمياه العميقة.
وتتولى مرسى المغرب إدارة 34 محطة في 20 ميناء، وتتعامل مع بضائع يتجاوز حجمها 60 مليون طن كل سنة. وتعد ليبيريا الموقع الإفريقي الثالث للشركة، لتنضم بذلك إلى قائمة الشركات المغربية الكبرى المستثمرة في القارة السمراء، مثل قطاع البنوك والمكتب الشريف للفوسفاط وشركة مناجم.
وكانت مرسى المغرب قد كشفت في العام الماضي عن خطط للتوسع داخل دول غرب وشرق إفريقيا، تشمل تشغيل محطتين في ميناء كوتونو بدولة بنين ومحطة للنفط والغاز في جيبوتي. كما استكملت في شهر ديسمبر الماضي عملية الاستحواذ على حصة تبلغ 45 بالمئة في شركة “بولودا ماريتيم تيرمينالز” الإسبانية مقابل 80 مليون يورو.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت البيانات المنشورة للشركة تحقيق زيادة في حركة البضائع المتداولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 لتصل إلى 50.7 مليون طن، بنسبة نمو بلغت 8 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 16 بالمئة لتبلغ 4.305 مليار درهم، بفضل نمو حركة الحاويات المحلية ودمج خدمات لوجستية جديدة ضمن أنشطة الشركة.

