كشفت معطيات رسمية حديثة عن تراجع حاد في عدد المنخرطين في نظام المقاول الذاتي في المغرب، حيث تم تسجيل انسحاب أكثر من 170 ألف شخص في غضون أقل من عام.
وأظهرت بيانات قدمها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، في رد على سؤال برلماني، أن العدد الإجمالي للمقاولين الذاتيين النشطين بلغ حتى شهر شتنبر 2025 ما مجموعه 267402 من المقاولين، من بينهم 37400 مسجل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتؤكد هذه الحصيلة وجود تراجع كبير عند مقارنتها بالأرقام الصادرة عن المديرية العامة للضرائب في نهاية عام 2024، والتي أشارت حينها إلى وجود 440916 منخرط، مما يكشف فقدان النظام لعدد هائل من المشتركين في وقت وجيز.
وأرجع السكوري أسباب هذا التراجع إلى عوامل متعددة تم تشخيصها بعد اجتماعات مع الفاعلين في القطاع، ويأتي في مقدمتها ضعف التواصل، والبطء الإداري، وغياب المتابعة، إضافة إلى صرامة الاشتراكات والاختلالات التقنية التي شابت النظام المعلوماتي.
في المقابل، يرى مراقبون أن التدابير الضريبية الأخيرة شكلت ضربة قوية أثرت على جاذبية النظام، خاصة تحديد سقف 80 ألف درهم ضمن قانون المالية، وهو ما يفرض ضريبة بنسبة 30 بالمئة في حال تجاوزه مع زبون واحد. كما أشاروا إلى أن توقف برامج التمويل الحكومية دفع الكثير من المنخرطين إلى الانسحاب بسبب صعوبات الاستدامة المالية.

