دخل ملف التحكيم الدولي بين المغرب وشركة كورال هولدينغ حول مصفاة سامير مرحلة حاسمة مع الاستعداد لبدء المرافعات الشفوية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. ويترقب المهتمون بقطاع الطاقة مخرجات هذا النزاع الذي سيرسم القرار النهائي فيه مستقبل المصفاة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى صيف سنة 2024 عندما صدر حكم يلزم المغرب بدفع تعويض قدره 150 مليون دولار أمريكي (1 مليار و 371 مليون درهم) للمالك السابق إثر إفلاس الشركة سنة 2015، قبل أن ينجح المغرب في تجميد التنفيذ عبر مسطرة الإلغاء.
وأوضح الحسين اليماني منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن النزاع مع المالك السابق شكل طوال الـ 10 سنوات الماضية حجر عثرة أمام محاولات عدة شركات وصناديق سيادية لشراء المصفاة وإعادة تشغيلها.
واعتبر اليماني أن إغلاق ملف التحكيم سيمهد الطريق لاستئناف نشاط سامير التي لا تزال تمتلك مقومات للعودة، موضحا أن المصفاة قادرة على تغطية 70 بالمئة من الاحتياجات الوطنية وضمان تخزين بين 40 و 45 يوما من المواد النفطية، مما يعزز الأمن الطاقي للبلاد في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.


