رفضت وزارة العدل الإسبانية منح الجنسية الإسبانية للمثقف المغربي رشيد بوطربوش، المقيم في غرناطة منذ 1998، بعد تقارير سلبية صادرة عن المركز الوطني للاستخبارات ووزارة الداخلية، بحسب ما أوردته صحيفة إل كونفيدنسيال الإسبانية.
وجاء القرار، وفق الصحيفة، في مذكرة صادرة في 25 أبريل عن المديرية العامة للأمن القانوني، اعتبرت أن بوطربوش، البالغ 54 عاما، يشكل “تهديدا محتملا للأمن”، بسبب ارتباطه بجماعة العدل والإحسان المغربية.
وتصف التقارير الأمنية الإسبانية بوطربوش بأنه “قيادي بارز” داخل حركة إسلامية راديكالية، وتتهمه بالسعي إلى نشر خطاب قد يعرقل اندماج المسلمين في المجتمع الإسباني. كما ترى أن الحركة تسعى إلى إقامة نظام ديني في المغرب.
بوطربوش رفض هذه الاتهامات، وقال للصحيفة إن القرار يستند إلى “تصنيف جاهز” و”قراءة سطحية من دون أدلة”. وأعلن عزمه الطعن في القرار أمام القضاء الإسباني، بعد رفض سابق من المحكمة الوطنية سنة 2012 لمنحه الجنسية.
وتشير الصحيفة إلى أن وجود جماعة العدل والإحسان داخل أوساط الجالية المغربية في إسبانيا يثير حساسية مزدوجة. فمن جهة، تراها السلطات الإسبانية مصدر قلق أمني.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء أنها تشكل حاجزا أمام محاولات الرباط التأثير في جزء من الجالية المغربية.
ويربط التقرير القرار بسياق أوسع من التعاون الأمني بين مدريد والرباط، خصوصا في ملفات الهجرة، الاستخبارات، ومراقبة الشبكات داخل الجالية المغربية.

