توفي الفنان المصري هاني شاكر، الملقب بامير الغناء العربي، اليوم الاحد عن عمر ناهز 73 عاما، بعد تدهور حالته الصحية اثر صراع مع المرض خلال الاشهر الاخيرة، بحسب ما اعلنه نجله.
وكان الراحل يتلقى العلاج في باريس، حيث ادخل الى العناية المركزة عقب مضاعفات صحية معقدة، قبل ان تشهد حالته تراجعا مفاجئا في الساعات الاخيرة.
ونعى نجله شريف هاني شاكر والده بكلمات مؤثرة، معتبرا رحيله خسارة شخصية كبيرة، فيما شهد الوسط الفني المصري والعربي موجة حزن واسعة عقب اعلان الوفاة.
كما اصدرت نقابة المهن الموسيقية المصرية بيانا رسميا عبرت فيه عن اسفها لرحيل احد ابرز رموز الاغنية العربية، مشيرة الى ان مسيرته الطويلة شكلت حضورا مؤثرا في وجدان الجمهور. وقال النقيب مصطفى كامل ان الراحل خلف رصيدا فنيا كبيرا تميز بالرقي والاحساس.
وشهدت الايام التي سبقت الوفاة جدلا واسعا، بعد انتشار شائعات حول رحيله، ما دفع محاميه ياسر قنطوش الى الاعلان عن اتخاذ اجراءات قانونية ضد مروجي الاخبار الزائفة.
وعانى الفنان خلال الفترة الاخيرة من ازمات صحية متتالية، بدأت بمشكلات حادة في القولون استدعت تدخلا جراحيا، قبل ان تتفاقم حالته بسبب مضاعفات شملت نزيفا متكررا وتاثرا في وظائف الجسم نتيجة نقص الاكسجين، فضلا عن ارتشاح في الرئتين.
وبحسب تقارير اعلامية، فقد خضع لسلسلة من العلاجات المكثفة، شملت عمليات نقل دم وبرامج تاهيلية، في محاولة لاستعادة قدراته الحركية، الا ان وضعه ظل غير مستقر حتى وفاته.
ويعد هاني شاكر من ابرز نجوم الغناء في العالم العربي، اذ امتدت مسيرته لاكثر من نصف قرن، قدم خلالها مئات الاعمال الغنائية التي رسخت مكانته كاحد رموز الاغنية الكلاسيكية الحديثة.
وبدأت مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي بدعم من الموسيقار محمد الموجي، قبل ان يحقق انتشارا واسعا عبر اغاني شكلت جزءا من الذاكرة الفنية العربية.
وخلال مسيرته، اصدر عشرات الالبومات وقدم اكثر من 600 اغنية، كما تولى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، الى جانب مشاركته في تجارب سينمائية ومسرحية.
ويمثل رحيله، وفق متابعين، خسارة بارزة للساحة الفنية العربية، في وقت ستظل اعماله حاضرة في وجدان الجمهور بوصفها جزءا من تاريخ الغناء العربي.

