اعتبر الرئيس السابق لهيئة أركان الدفاع الإسبانية، الجنرال المتقاعد فرناندو أليخاندرِه، أن المغرب يمثل «تهديدا حقيقيا» لإسبانيا، داعيا مدريد إلى تعزيز وجودها العسكري في سبتة واستعادة ما وصفه بـ«قدرة الردع».
وقال أليخاندرِه، في تصريحات لصحيفة «ABC» الإسبانية، إن التطورات التي شهدتها حدود سبتة خلال الأشهر الماضية كانت «متوقعة»، معتبرا أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسبانية كانت على الأرجح قد حذرت السلطات مسبقا من مخاطر وقوع أزمة على الحدود.
وانتقد المسؤول العسكري السابق طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الوضع، قائلا إن مدريد تتحرك «برد الفعل»، في وقت رأى فيه أن الرباط «تلعب أوراقها بشكل جيد» وتعرف ما تريد تحقيقه.
وأضاف أن المغرب يملك، بحسب تعبيره، قدرة كبيرة على التأثير في حركة الحدود مع سبتة ومليلية، معتبرا أن فتح المعابر أو تشديد المراقبة عليها يمنح الرباط ورقة ضغط مهمة في علاقتها مع إسبانيا.
ووصف أليخاندرِه ما جرى في سبتة بأنه جزء من «حرب هجينة» يخوضها المغرب ضد إسبانيا، وهو توصيف يعكس موقفه الشخصي ولم يصدر عن السلطات الإسبانية أو المغربية.
وزعم الجنرال المتقاعد أن بين الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة عناصر قد تكون تحركت بتعليمات، محذرا من احتمال استخدامها لاحقا في أعمال تستهدف الأمن داخل المدينة، من دون أن يقدم أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات.
ودعا أليخاندرِه إلى مضاعفة عدد العسكريين المنتشرين في سبتة خلال أشهر، وإرسال سفن تابعة للبحرية الإسبانية إلى ميناء المدينة بصورة منتظمة أو دائمة، إلى جانب تكثيف تحليق الطائرات والمروحيات وتنفيذ انتشار عسكري في جنوب إسبانيا.
كما انتقد قيام عسكريين بدوريات في سبتة من دون أسلحة، معتبرا أن ذلك يحد من قدرتهم على الردع.
وكان أليخاندرِه قد صرح في مقابلة سابقة مع الصحيفة نفسها في مارس بأن إسبانيا تواجه ما وصفه بـ«تهديد واضح ومؤكد من المغرب»، قبل أن يعود بعد أشهر ليربط موقفه بالتوترات التي عرفتها حدود سبتة.
وتأتي تصريحات الجنرال السابق في سياق حساس للعلاقات المغربية الإسبانية، التي تجمع بين تعاون أمني واقتصادي وثيق وملفات خلافية مرتبطة بسبتة ومليلية والهجرة والحدود.

