جدد لاعبو منتخب أيرلندا لكرة القدم موقفهم الرمزي خلال مواجهة إسرائيل، الأحد، بارتداء شارات سوداء وحني رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، قبل أن يرفض حارس المرمى كاومين كيليهر مصافحة قائد المنتخب الإسرائيلي دور بيريتز.
وتأتي هذه الخطوة في ثاني مواجهة بين المنتخبين ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية، بعدما سبق للاعبي أيرلندا اتخاذ موقف مماثل خلال المباراة الأولى التي جمعت الطرفين الأسبوع الماضي في مدينة ديبريسين المجرية.
وارتدى كيليهر شارة قيادة المنتخب الأيرلندي خلال المباراة، بعدما حصل دارا أوشي على إذن بالغياب للبقاء إلى جانب زوجته بمناسبة ولادة طفلهما.
وتعمد كيليهر عدم مصافحة بيريتز، بعدما أتم المراسم المعتادة مع طاقم التحكيم، في تكرار لما قام به أوشي خلال المباراة الأولى عندما رفض مصافحة قائد المنتخب الإسرائيلي مانور سولومون.
وكان المنتخب الأيرلندي قد حسم المواجهة الأولى بثلاثة أهداف دون رد، بعدما سجل أهدافه الثلاثة خلال الشوط الأول.
وفي المقابل، ارتدى لاعبو المنتخب الإسرائيلي أيضا شارات سوداء خلال المباراة، تخليدا لذكرى القتلى الذين سقطوا في الهجمات التي قادتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
وشهدت تشكيلة إسرائيل عودة المهاجم سيد أبو فرحي بعد انتهاء فترة إيقافه، بينما بقي سولومون على مقاعد البدلاء.
وكان أبو فرحي قد تعرض للطرد بسبب طريقة احتفاله بهدف سجله خلال خسارة إسرائيل أمام النمسا 1-3 في 25 شتنبر الماضي، ضمن منافسات البطولة ذاتها.
وضمت قائمة المنتخب الأيرلندي أيضا فين أزاز، الذي تنحدر والدته من أصول إسرائيلية، حيث جلس على مقاعد البدلاء بعدما شارك أساسيا في المباراة أمام النمسا الخميس الماضي.
وكان من المقرر أن تقام مواجهة أيرلندا وإسرائيل في دبلن، قبل أن يقرر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم نقلها إلى ملعب محايد في صربيا، معللا القرار بأسباب تشغيلية.
وجاء نقل المباراة بعد دعوات واسعة إلى مقاطعتها احتجاجا على ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، كما أعلن الاتحاد الأيرلندي إقامة اللقاء من دون حضور جماهيري.
ويتزامن ذلك مع موقف سياسي اتخذه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم في نوفمبر الماضي، عندما دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى حظر مشاركة إسرائيل في مسابقات الأندية والمنتخبات الأوروبية.
وتعكس مواقف المنتخب الأيرلندي والاتحاد المحلي لكرة القدم استمرار الجدل السياسي المحيط بمشاركة إسرائيل في المنافسات الرياضية الأوروبية، في ظل تداعيات الحرب في غزة وتزايد الدعوات إلى مقاطعة المنتخبات والفرق الإسرائيلية.

