الأربعاء, 7 أكتوبر 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
سياسة

حكومة المنصوري ومتاهة الـ207 مقاعد… هل تولد “الأغلبية السياسية” من دون “الأحرار”؟

شارك

وطن 24 من الرباط

لم تعد المشكلة التي تواجه رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري تكمن في رحلة البحث عن 198 نائبا يضمنون لتشكيلتها المرور الآمن من بوابة مجلس النواب، فهذا الرقم بات في حكم المتاح منذ أن لاحت في الأفق ملامح تقارب بين “الأصالة والمعاصرة” وأحزاب “الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية”.

غير أن التحدي الأعمق يتجلى في صهر هذا الشتات الحزبي داخل أغلبية تقدم مسوغا سياسيا مقنعا لنتائج اقتراع 23 شتنبر، وتتجنب في الوقت نفسه الظهور بمظهر حكومة ولدت فقط لإعادة توزيع الحقائب بين كيانات تمرست على لعبة السلطة.

وفي قلب هذه المعادلة، يبدو حزب “التجمع الوطني للأحرار” اليوم أقرب إلى الاصطفاف خارج أسوار الأغلبية، رغم تموقعه كقوة ثانية تحت قبة البرلمان، ورغم إعلانه الرسمي استعداده للانخراط في التجربة. وصحيح أنه لم يصدر عن مؤسسات “الأصالة والمعاصرة” أي قرار رسمي يقصي الحزب، إلا أن بوصلة المشاورات، منذ انقضاء جولتها الأولى، أخذت تنحرف بعيدا منه.

فالمجلس الوطني لـ”البام” منح المنصوري تفويضا مفتوحا لإدارة التفاوض من دون إشهار “فيتو” صريح في وجه الأحرار، بالتزامن مع تعالي أصوات داخل التنظيم تحذر من مغبة استنساخ التحالف الحكومي المنتهية ولايته. كما أن اللقاء البروتوكولي الأول الذي جمع المنصوري برئيس التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي لم تتبعه مؤشرات توحي بتقدم تفاوضي يضاهي الدينامية التي طبعت اللقاءات مع باقي الفرقاء، وهو ما زاد من ترسيخ الانطباع بأن الحزب يتحرك تدريجيا نحو خارج المعادلة الحكومية.

صناعة “القطيعة” السياسية

ولا تبدو هذه المسافة التي تشكلت بين الحزبين مجرد تفصيل عابر في هندسة الائتلاف المرتقب، لأن عودة المنصوري إلى التحالف الثلاثي الذي سير البلاد بين عامي 2021 و2026، مع الاكتفاء بتبديل موقع القيادة داخله، ستجعل من الصعب تقديم نتائج الانتخابات باعتبارها لحظة أنتجت تحولا سياسيا واضحا.

وفي المقابل، فإن خروج “الأحرار”، بعد تراجعهم من صدارة انتخابات 2021 إلى المرتبة الثانية في اقتراع سبتمبر الماضي، يمنح التغيير ملامح أكثر وضوحا، كما يتيح لـ”البام” تقديم حكومته باعتبارها تدشينا لمرحلة جديدة وليس مجرد امتداد لحكومة سابقة. وهو منطق تغذيه أيضا لغة الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع، بعدما صعد “الأصالة والمعاصرة” إلى 97 مقعدا، وتراجع “التجمع الوطني للأحرار” إلى 66 مقعدا، بينما سجل “العدالة والتنمية” عودة لافتة إلى المشهد البرلماني بكتلة تضم 54 نائبا.

لكن إبعاد “الأحرار” من رقعة التفاوض يفرز بدوره معضلة أخرى، لأن الأحزاب التي تقاطعت معها مسارات المنصوري لا تشكل في جوهرها كتلة سياسية متجانسة تنتظر فقط الإعلان عن ميلادها، بل تحمل معها حسابات متباينة وحساسيات قديمة وأسئلة تتصل بموقع كل طرف داخل الحكومة المنتظرة.

الاستقلال… التفاوض على تضاريس السلطة

وفي هذا السياق، يبرز حزب “الاستقلال” باعتباره أكثر الشركاء وضوحا وحضورا حتى اللحظة. فمنذ الجولة الأولى، كاشفت المنصوري الأمين العام للحزب نزار بركة برغبتها في وجود الاستقلال داخل الأغلبية، قبل أن يمنح المجلس الوطني للحزب قيادته تفويضا بحسم المشاركة. كما أن ما رشح من كواليس الساعات الأخيرة يؤكد أن النقاش تجاوز مرحلة النوايا السياسية، وانتقل إلى صلب الهندسة الحكومية والتوزيع القطاعي.

فاللقاء الذي جمع المنصوري وبركة مساء الأحد دخل في تفاصيل تتعلق بحضور الحزب داخل الجهاز التنفيذي، إذ يسعى الاستقلال إلى الحفاظ على موقعه في قطاعات التجهيز والماء والصناعة والتجارة والنقل واللوجستيك، إلى جانب اهتمامه بقطاعات الصحة والفلاحة والثقافة والتواصل والعلاقات مع البرلمان. وعندما تصل المفاوضات إلى هذا المستوى من التفاصيل، يتحول النقاش بالنسبة إلى الحزب من مبدأ دخول الحكومة إلى حجم النفوذ وموقعه داخلها.

غير أن اللقاء ذاته كشف أيضا عن معطيات تتجاوز في دلالتها أسماء الوزارات، بعدما نقل الاستقلال إلى رئيسة الحكومة المكلفة تحفظات بشأن إشراك “الاتحاد الاشتراكي”، انطلاقا من مخاوف تتصل بمدى قدرة الأخير على الالتزام لاحقا بميثاق الأغلبية ومواقفها المشتركة.

وهذه التحفظات تضع حدودا للرواية التي بدأت تتحدث عن “عودة الكتلة” إلى الحكم، لأن الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، رغم ما يجمعها من إرث سياسي مشترك، لا تدخل مفاوضات 2026 كجبهة موحدة، كما أنها لا تنظر إلى بعضها بعضا بالثقة التي قد يوحي بها استحضار تاريخ “الكتلة الديمقراطية”.

بل إن المفارقة الأبرز في الأغلبية الجاري تشكيلها تتمثل في أن مركز ثقلها لن يكون “الكتلة” ذاتها، وإنما حزب “الأصالة والمعاصرة”. فالمشهد قد يجمع ثلاثة أحزاب ارتبطت تاريخيا بذاكرة الكتلة داخل حكومة تقودها قوة سياسية ولدت خارج ذلك المسار، وتحولت خلال العقدين الماضيين إلى أحد أبرز منافسيه. ولذلك لا يتعلق الأمر بعودة تحالف قديم بقدر ما يتعلق بإعادة تركيب مكوناته حول مركز سياسي جديد.

اليسار في الحكومة.. مقاعد أم توجهات؟

ومن جهته، يبدو “الاتحاد الاشتراكي” مستعدا لاستيعاب هذه النقلة، إذ إن لقاء إدريس لشكر بالمنصوري مساء الاثنين لم يتوقف عند تبادل التصورات العامة، بل امتد، وفق المعلومات المتاحة، إلى بحث تنظيم الجهاز التنفيذي المقبل وهندسته، بالتوازي مع استعداد الحزب لحسم موقعه عبر مؤسساته.

وبعد خمس سنوات قضاها في صفوف المعارضة، يصبح سعي الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة موقع تنفيذي مفهوما من زاوية حساباته الحزبية، لكنه يحتاج في المقابل إلى مسوغ سياسي يبرر جلوسه إلى جانب “البام” والاستقلال، حتى لا يبدو انتقاله إلى الحكومة وكأنه مقايضة مباشرة بين مقاعد المعارضة والحقائب الوزارية.

والحساب نفسه يواجه حزب “التقدم والاشتراكية” بصورة أكثر حساسية، لأن الحزب أمضى ولاية كاملة في معارضة الحكومة التي ضمت الاستقلال والأصالة والمعاصرة والأحرار، ووجه إلى سياساتها انتقادات اجتماعية واقتصادية واسعة. ومع ذلك، وجدت لجنته المركزية نفسها الثلاثاء أمام خيار لم يحسم المشاركة بشكل نهائي، لكنه فتح الباب أمامها من خلال تفويض المكتب السياسي لمواصلة التفاوض.

كما تشير المعطيات المتداولة داخل الحزب إلى أن النقاش لم يعد منصبا على مبدأ الدخول في حد ذاته، بقدر ما أصبح مرتبطا بشروطه وبمدى توفر تقاطعات مع المنصوري في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية.

ومن هنا تبرز واحدة من أكثر النقاط حساسية داخل الحكومة المنتظرة. فإذا دخل الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية معا إلى التشكيلة، فسيحاولان منح الائتلاف ثقلا اجتماعيا يساريا داخل حكومة يقودها “البام” ويشكل الاستقلال أحد أعمدتها الرئيسية.

لكن نجاح هذا التوازن لن يقاس بعدد حقائب الحزبين، بل بقدرتهما على التأثير في الخيارات الكبرى التي عارضا بعضها طوال السنوات الماضية، سواء تعلق الأمر بالأسعار أو القدرة الشرائية أو التشغيل أو التعليم أو الصحة.

أما إذا بقي تأثيرهما محدودا، فإن وجودهما سيؤدي وظيفة توسيع القاعدة السياسية للحكومة أكثر مما سيؤدي إلى تغيير توجهاتها.

معضلة الـ207.. وخطر التوسيع

وهنا يظهر السبب الذي يجعل المنصوري تبحث عما تصفه مصادر حزبية بـ”الحكومة السياسية”. فالمسألة لا تتعلق فقط بتجميع أكبر عدد ممكن من المقاعد، وإنما بمحاولة بناء تحالف يستطيع الدفاع عن نفسه باعتباره نتيجة سياسية للانتخابات.

لكن هذه الرغبة تصطدم منذ الآن بمنطق اقتسام السلطة نفسه، لأن الاستقلال يفاوض على قطاعات بعينها، والاتحاد الاشتراكي يناقش هندسة الجهاز التنفيذي، بينما يبحث التقدم والاشتراكية عن شروط سياسية وبرنامجية تسمح له بتبرير انتقاله من المعارضة إلى الحكومة.

ومن هذه الزاوية، تبدو صيغة الـ207 مقاعد، التي تجمع “البام” والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، مغرية ومقلقة في الوقت نفسه. فالرقم يتجاوز الأغلبية المطلقة بتسعة نواب، وهو ما يسمح نظريا بتمرير الحكومة، لكنه لا يمنحها هامشا برلمانيا مريحا.

كما أن ائتلافا رباعيا تحيط به منذ البداية تحفظات متبادلة سيحتاج إلى قدر مرتفع من الانضباط في التصويت وفي إدارة الخلافات، وهو ما يفسر إبقاء المنصوري قنوات التواصل مفتوحة مع الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري وأحزاب أخرى، وسط حديث عن إمكانية تطعيم التحالف بحزب إضافي يوفر له هامشا تشريعيا أوسع.

لكن إضافة حزب خامس تعيد طرح السؤال نفسه من زاوية أخرى. أين تتوقف حدود “الحكومة السياسية”، وأين تبدأ “أغلبية التجميع العددي”؟

فكل شريك إضافي يمنح الحكومة احتياطا برلمانيا أكبر، لكنه يجلب معه في المقابل مطالب جديدة في الحقائب والمناصب والبرنامج، كما يقلص من قدرة المنصوري على تقديم ائتلافها باعتباره فريقا له اتجاه سياسي واضح.

اختبار المعارضة الجديدة

وفي خلفية هذا المشهد، يقف حزب “التجمع الوطني للأحرار” مترقبا لقرار لم يصدر رسميا حتى الآن. ورغم إعلان الحزب استعداده للمشاركة وتفويضه لقيادته إدارة التفاوض، فإنه يجد نفسه في وضع غير مألوف، لأن المشاورات لم تعد تدور حول شروط وجوده داخل الأغلبية، بل حول إمكانية تشكيلها من دونه.

وإذا انتهت المفاوضات بخروجه، فإن أثر ذلك لن يقتصر على شكل الحكومة، بل سيمتد إلى إعادة ترتيب المعارضة نفسها. فوجود “الأحرار” بـ66 نائبا إلى جانب “العدالة والتنمية” بـ54 مقعدا سيخلق معارضة ذات وزن عددي مرتفع، وإن ظلت مكوناتها مختلفة في مرجعياتها وخطاباتها ومواقفها.

وفي المقابل، ستجمع الأغلبية أحزابا كانت حتى وقت قريب في مواقع سياسية متعارضة، وهو ما سيجعل حدود الانقسام داخل المشهد أقل ارتباطا بالتصنيفات التقليدية بين اليمين واليسار، وأكثر ارتباطا بالموقع من التجربة الحكومية السابقة وبقراءة كل حزب لنتائج اقتراع سبتمبر.

ومن هنا يتحدد الرهان الحقيقي لفاطمة الزهراء المنصوري. فجمع 207 أصوات ليس هو الجزء الأصعب من المهمة، وإنما جعل هذه الأصوات تتحرك داخل اتجاه سياسي واحد، وتدافع عن برنامج واحد، وتتحمل تبعاته بشكل جماعي.

وما رشح حتى الآن من كواليس التفاوض يوحي بأن المشاورات تجاوزت مرحلة إعلان النوايا، ودخلت مرحلة أكثر صراحة، حيث أصبحت الوزارات جزءا من التفاوض، وظهرت الاعتراضات بين الشركاء المحتملين، وبدأ كل حزب يزن مكاسبه وخسائره السياسية قبل اتخاذ القرار النهائي.

ولهذا، فإن السؤال الذي سيحسم معنى الحكومة المقبلة لا يرتبط فقط بما إذا كانت المنصوري ستقود تحالفا من أربعة أحزاب أو خمسة، وإنما بقدرتها على تحويل خروج الأحرار وعودة الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية واستمرار الاستقلال داخل السلطة التنفيذية إلى مشروع سياسي له ملامح يمكن تمييزها.

أما إذا انتهت العملية إلى إعادة توزيع النفوذ والحقائب من دون تغيير واضح في منطق الحكم أو في اتجاه السياسات، فإن التحول الذي أفرزته انتخابات سبتمبر سيبقى محدودا في تغيير موقع القيادة وترتيب الشركاء داخل الحكومة.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
حين ترسم الندوب خرائط التحالفات

للدول ذاكرة تمتد أبعد بكثير من أعمار الحكومات. وحين تستعرض المملكة المغربية اليوم خريطة تحالفاتها الاستراتيجية، الممتدة من واشنطن وباريس وصولا إلى عواصم الخليج، فهي لا تفعل ذلك بعين الحاضر…

بانوراما

من الرباط إلى باريس ثم مراكش.. قصة صعود معاذ المغاري في تكنولوجيا الدفاع

07 أكتوبر 2026
مغاربة العالم

مغربية وجزائرية بين ضحايا اعتداء مطار أبها.. السعودية تكشف حصيلة الهجوم

07 أكتوبر 2026
تراث وسياحة

المغرب يشدد مراقبة دخول الإسبان.. تدقيق في الوثائق وأسئلة حول الإقامة

07 أكتوبر 2026
المغرب الكبير

دراسة مغربية تفكك هندسة الحكم الذاتي بالصحراء وتحدد مفاتيح تنزيله

07 أكتوبر 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟