انتقد محامي النائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، الاثنين، ما وصفه بتباطؤ القضاء الفرنسي في التحقيق بشأن تهديدات بالقتل تعرضت لها موكلته، عقب إزالتها العلم الإسرائيلي خلال فعالية داخل البرلمان الأوروبي.
وقال المحامي فينسنت برينغارث إن الشكوى التي تقدمت بها حسن لم تشهد، بحسب المعلومات المتاحة لديه، أي إجراء تحقيقي ملموس، بعدما انتقل الملف من نيابة باريس إلى نيابة مدينة كاهور.
وأوضح برينغارث، في بيان نقلته وسائل إعلام، أن النيابة في باريس أحالت القضية إلى نظيرتها في كاهور، التي تنتظر بدورها تسلم الملف قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة، معتبرا أن انتقال الشكوى بين النيابتين يثير تساؤلات بشأن سرعة التعامل مع التهديدات الموجهة إلى موكلته.
واتهم المحامي السلطات القضائية بالتعامل بمعايير مختلفة مع القضايا المرتبطة بحسن، مشيرا إلى أن الإجراءات التي اتخذت في مواجهتها عندما كانت موضع اتهام اتسمت، بحسب تعبيره، بسرعة أكبر وكثافة في وسائل التحقيق.
وأضاف أن النائبة الأوروبية سبق أن خضعت للحراسة النظرية في إطار تحقيق سابق، كما شملت الإجراءات استخدام بيانات تحديد الموقع الجغرافي الخاصة بها.
فيديو يتضمن تهديدات
وتعود القضية إلى نشر أحد مؤيدي إسرائيل مقطع فيديو عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه حاملا بندقية، فيما بدا العلم الإسرائيلي على كتفه والعلم الفرنسي خلفه، موجها تهديدات مباشرة إلى ريما حسن على خلفية إزالتها العلم الإسرائيلي.
ووجه صاحب الفيديو انتقادات حادة إلى النائبة الأوروبية، متهما إياها بالإساءة إلى ضحايا هجمات السابع من أكتوبر 2023 ودعم الإرهاب، قبل أن يحذف المقطع لاحقا، وفق ما أوردته وسائل إعلام.
وكانت حسن قد أزالت العلم الإسرائيلي خلال فعالية أقيمت في البرلمان الأوروبي لتخليد ذكرى الضحايا الإسرائيليين، في خطوة أثارت انتقادات من مسؤولين إسرائيليين وأوروبيين.
وبررت النائبة موقفها بالإشارة إلى ما اعتبرته تناقضا في التعامل مع الأعلام داخل المؤسسات الأوروبية، وقالت إن الاعتراض على عرض العلم الروسي في ظل الحرب على أوكرانيا لا يختلف، من حيث المبدأ، عن الاعتراض على عرض العلم الإسرائيلي في سياق ما وصفته بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
كما قالت إن الفعالية شهدت الترويج لما يعرف بخريطة إسرائيل الكبرى، مضيفة أن منظميها نفوا وجود الشعب الفلسطيني وفلسطين، وفق روايتها.
شخصية مثيرة للجدل في فرنسا
وتعد ريما حسن، البالغة من العمر 33 عاما، من أبرز الأصوات المدافعة عن القضية الفلسطينية في الساحة السياسية الفرنسية والأوروبية. وقد برز حضورها من خلال مشاركتها في تحركات داعمة لقطاع غزة، بينها أنشطة مرتبطة بأسطول الحرية الرامي إلى كسر الحصار الإسرائيلي.
وفي المقابل، واجهت النائبة إجراءات قضائية في فرنسا على خلفية تصريحات ومنشورات مرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وكانت قد مثلت أمام القضاء في يوليوز الماضي في قضية تتعلق باتهامها بالإشادة بالإرهاب، على خلفية إعادة نشر محتوى يتضمن اقتباسا من كوزو أوكاموتو، العضو السابق في الجيش الأحمر الياباني.
كما خضعت لتحقيق قضائي في أواخر عام 2023 بسبب تصريحات نسبت إليها عقب هجمات السابع من أكتوبر من العام نفسه.
ولم يعلن المحامي، وفق المعطيات المنشورة، عن تطورات نهائية في الشكوى المتعلقة بالتهديدات، فيما يظل تحديد المسؤوليات القانونية رهينا بما قد تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية الفرنسية.

