الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
مال وأعمال

المقاولات الصغرى في المغرب… منشآت اقتصادية مهمشة في زمن المليارات

على رغم ضخ مليارات الدراهم في أوراش الدولة الاجتماعية والتنمية الترابية تخشى الوحدات الصغرى بقاء التحفيزات حبيسة الشركات الكبرى
شارك

وطن 24 – المختار الخمليشي

تبدو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في المغرب اليوم، وهي المشغل الأول لليد العاملة والعمود الفقري للنسيج الإنتاجي، شبه مقصية من هندسة القرار المالي، إذ تقف على خط التماس بين طموحات موازنة عام 2027 التي تضخ مليارات الدراهم في أوراش الدولة الاجتماعية والتنمية الترابية، وواقع ميداني يخشى أن تذهب فيه “كعكة” الاستثمارات العمومية والتحفيزات الجبائية نحو التكتلات الاقتصادية الكبرى، ما لم تنتقل هذه الوحدات من موقع المتلقي السلبي إلى شريك مؤسساتي في البرلمان والحوار الاجتماعي.

وتعيش المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في المغرب مفارقة هيكلية تطبع دورة رأس المال الوطني منذ عقود، فبينما تشكل هذه الوحدات القاعدة الساحقة للنسيج الإنتاجي في المدن والقرى، تظل في الحسابات الحكومية أقرب إلى متلق سلبي للبرامج العمومية منها إلى فاعل أصيل في رسم السياسات المالية، وهو ما أعاد طرح سؤال “العدالة الاقتصادية” في توزيع ثمار النمو فور ترؤس الملك محمد السادس، السبت 17 أكتوبر الجاري بالقصر الملكي في الرباط، مجلساً وزاريا رُسمت خلاله الملامح الكبرى لمشروع ميزانية عام 2027.

وبينما تضع الدولة ثقلها المالي والتشريعي لتسريع أوراش الحماية الاجتماعية والتنمية الترابية، تتوجس آلاف الوحدات الإنتاجية والخدمية الصغرى من أن تمر الصفقات المليارية والتحفيزات الاستثمارية فوق رؤوسها نحو الشركات الكبرى، من دون أن تترك أثرا ملموسا ينتشلها من أزمات السيولة والضغط الضريبي، مما دفع هيئاتها المهنية، قبيل إحالة مشروع قانون المالية الجديد إلى البرلمان، إلى رفع سقف مطالبها من البحث عن تسهيلات تقنية ومالية إلى المطالبة بتمثيلية سياسية ومؤسساتية داخل مجلس المستشارين وعلى طاولة الحوار الاجتماعي.

أولويات ميزانية 2027 واختبار العدالة الاقتصادية

ويرتكز الإطار العام لمشروع لميزانية 2027، كما عُرض أمام الملك محمد السادس، على خمس دعائم استراتيجية متشابكة، تبدأ باستعادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوطيد ركائز الدولة الاجتماعية، مروراً بإدماج الشباب في منظومة التعليم والتكوين والشغل، وتسريع الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية، وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، وصولاً إلى إرساء اقتصاد تنافسي قادر على تمويل هذه الطموحات الكبرى مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وعلى رغم أن العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية حمل إشارات إيجابية تجاه القطاع الخاص، عبر التأكيد على مواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتفعيل آليات الدعم المنصوص عليها في “ميثاق الاستثمار” مع التركيز على المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، فإن الفاعلين الميدانيين يقرأون هذه التوجهات بحذر شديد، مستحضرين تجارب سابقة ظلت فيها النصوص التشريعية متقدمة بكثير على واقع التنزيل الإداري والبنكي.

وفي هذا السياق، يرى رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، رشيد الورديغي، لـ “وطن 24″، أن “إدراج دعم هذه الفئة ضمن الأولويات الاقتصادية لموازنة 2027 يمثل خطوة إيجابية في المبدأ، غير أن الرهان الفعلي يكمن في قدرة الجهاز التنفيذي على تفكيك العقد البنيوية التي تشل حركة المقاول الصغير، إذ لا تزال الفجوة متسعة بين الطموحات المعلنة في الرباط، والبيئة الإدارية والمالية المعقدة التي يواجهها صغار المستثمرين في مختلف جهات المملكة”.

ويضيف الورديغي أن “المقاولة الصغرى في المغرب لم تعد تنتظر شعارات، بل تتطلع إلى سياسة حكومية واضحة ومنصفة، وتلتمس نتائج ملموسة على أرض الواقع، لأن النقاش الحقيقي اليوم لا يجب أن يقتصر على حجم الاعتمادات المالية المعلنة في الموازنة، بل يجب أن يتمحور حول قدرة أصغر وحدة إنتاجية في المغرب على الاستفادة من أي نمو اقتصادي، والانتقال من موقع الهامش إلى متن السياسات العمومية”.

اختناقات التمويل والضرائب ورهان الأوراش الكبرى

يرى مهنيون أن أزمة المقاولة الصغرى في المغرب تتلخص في مثلث مالي وإداري يهدد بقاء آلاف الوحدات في السوق، يتمثل في صعوبة الولوج إلى التمويل البنكي، وتأخر استخلاص المستحقات المالية، وثقل العبء الضريبي والتحملات الاجتماعية، إذ تتقاطع هذه العوامل لتجفيف منابع السيولة النقدية ودفع مئات المقاولات سنوياً نحو التصفية القضائية.

وحتى حينما تنجح المقاولة الصغيرة في الفوز بعقود أو مشاريع، فإنها تصطدم بمعضلة “آجال الأداء”، إذ يؤدي تأخر الإدارات العمومية أو الشركات الكبرى في صرف مستحقاتها إلى شل دورتها المالية، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع شبح الإفلاس والعجز عن سداد الأجور والالتزامات الجبائية، وفي هذه الحال تتحول الصفقة من فرصة للنمو إلى عبء مالي قاتل.

وفي وقت تراهن فيه الحكومة على الاستثمار الخاص لقيادة قاطرة النمو وقلب معادلة التمويل لصالح القطاع غير الحكومي، تجد المقاولة الصغرى نفسها أمام شروط بنكية متشددة تطالبها بضمانات عينية ومالية تفوق قدراتها الذاتية المحدودة، وبمطلق الأحوال فإنه في منطق السوق المصرفية الحالية تصب آليات التحفيز الاستثماري عملياً في مصلحة المجموعات الاقتصادية الكبرى الأكثر هيكلة وقدرة على تعبئة القروض البنكية.

ولكسر هذه الحلقة المفرغة، يوضح الورديغي أن “الشبكة تطالب بإجراءات جراحية في موازنة 2027، تشمل توسيع نطاق الضمانات العمومية، وابتكار خطوط تمويلية تتلاءم مع حجم هذه المقاولات وطبيعة أنشطتها، فضلاً عن إقرار نظام ضريبي مبسط وعادل يراعي قدراتها المالية، ويشكل في الوقت ذاته جسراً آمناً يشجع الوحدات المشتغلة في القطاع غير المهيكل على الاندماج في الاقتصاد المنظم من دون خوف من المقصلة الجبائية”.

ويمثل الشق المتعلق بالتنمية الترابية في مشروع الموازنة الجديدة ساحة اختبار أخرى لمدى إنصاف المقاولات المحلية، بعدما أقر المجلس الوزاري تخصيص اعتمادات مالية ضخمة بقيمة 25 مليار درهم لتسريع تنفيذ الجيل الجديد من “برامج التنمية الترابية المندمجة”، بالتوازي مع مراجعة اختصاصات الجهات، وتعزيز التعاقد بين الدولة والأقاليم، والتفعيل الشامل لميثاق اللاتمركز الإداري.

وتابع الورديغي أن “هذا الضخ المالي الكبير، الموجه أساسا لتقليص الفوارق المجالية وبناء البنيات التحتية والمرافق في الجهات، يفرض القطع مع سيناريو تركيز الاستفادة من الدعم والصفقات في الأقطاب الاقتصادية التقليدية الكبرى ما بين الدار البيضاء والرباط وطنجة، إذ يجب أن تنعكس هذه الدينامية الاستثمارية بصورة مباشرة على المقاولات الصغرى في الهوامش والمناطق الداخلية، عبر التفعيل الصارم للحصة المخصصة لها قانوناً في الصفقات العمومية، وتوفير مواكبة جهوية لصيقة بالمقاولين تيسر وصولهم إلى الأسواق المحلية”.

ولا ينفصل النقاش الدائر حول وضعية المقاولات الصغرى عن الملف الاجتماعي الأكثر حساسية على طاولة الدولة، والمتمثل في بطالة الشباب، إذ أعلن المجلس الوزاري إطلاق “برنامج وطني مندمج” يمتد ما بين عامي 2027 و2031 لتسهيل انتقال الشباب من مدرجات الجامعات ومراكز التكوين إلى سوق العمل، وذلك بعد إقرار رسمي صريح بمحدودية البرامج القطاعية المتفرقة التي جُربت خلال الأعوام الماضية، والحاجة إلى سياسة شاملة تربط التكوين بالتشغيل والسكن والاستقرار الاجتماعي.

واستكمل الورديغي أن “السؤال البديهي الذي يطرح نفسه هنا يتعلق بطبيعة النسيج الاقتصادي الذي سيستوعب هذه الأفواج من الشباب المؤهلين إذا كانت المقاولات الصغرى، التي تمثل المشغل الطبيعي الأول، تعاني الهشاشة، فنحن نريد لكل درهم يُضخ في برامج التشغيل أن يتحول إلى فرص عمل مستدامة، وهذا لن يتحقق ما لم تتضمن موازنة 2027 حوافز عملية ومباشرة للمقاولة الصغرى، إلى جانب مواكبتها في معارك التسويق والتصدير والتحول الرقمي، لأنها لا تقوى على تحمل أعباء إضافية مرتبطة بالتشغيل والحماية الاجتماعية من دون دعم تنافسيتها وفتح أسواق جديدة تضمن استمراريتها”.

نحو كسر التهميش المؤسساتي ومحاسبة الأثر بالأرقام

يكمن التحول الأعمق في خطاب هيئات المقاولات الصغرى، بمناسبة التحضير لميزانية 2027، في تجاوز المطالب المادية نحو المطالبة بإعادة توزيع الأدوار داخل المشهد المؤسساتي المغربي، إذ تجاهر الشبكة برفضها احتكار تمثيلية أرباب العمل المعروفة محلياً بـ “الباطرونا” من طرف هيئات محددة تهيمن عليها الشركات الكبرى، وتطالب بفتح أبواب المؤسسة التشريعية، ولا سيما مجلس المستشارين ذي التركيبة المهنية والنقابية، أمام ممثلي الوحدات الصغرى.

ويجادل الورديغي بأن “حصر التمثيلية البرلمانية والمؤسساتية في هيئات بعينها يغيّب التنوع الحقيقي للنسيج الاقتصادي المغربي، ويؤدي إلى صياغة تشريعات اقتصادية وجبائية على مقاس الشركات الكبرى بمعزل عن الإكراهات اليومية للوحدات الصغيرة، ولذلك نطالب بمقعد دائم وفعلي على طاولة الحوار الاجتماعي الثلاثي بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل، وفي المناظرات الوطنية حول الجبايات والاستثمار، إذ لم يعد مقبولاً أن تُفرض على المقاولة الصغرى التزامات تتعلق برفع الأجور أو تعديل قوانين العمل أو زيادة الاشتراكات الاجتماعية، صاغتها أطراف لا تستحضر هشاشتها المالية”.

ولتفادي بقاء هذه المطالب في دائرة السجال النظري، يطرح المهنيون ضرورة إخضاع السياسات الحكومية لبروتوكول تقييم ومحاسبة بالأرقام، عبر تحيين تشكيلة “المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة” وتفعيل دوره الرقابي لقياس الأثر الفعلي لميزانية 2027، من خلال لوحة قيادة دقيقة ترصد أعداد المقاولات المحدثة في مقابل تلك المعلنة لإفلاسها، وحجم التمويلات البنكية الممنوحة لها، وحصتها الفعلية من الصفقات العمومية، ومتوسط آجال الأداء، فضلاً عن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية وصافي الوظائف المستحدثة.

وتكتسي هذه الدعوة لمحاسبة السياسات العمومية بالأرقام أهمية مضاعفة بالنظر إلى التفاؤل الذي يطبع توقعات الحكومة المغربية، إذ بُنيت فرضيات الموازنة الجديدة على توقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.7 في المئة مع متم عام 2026، والتحكم في التضخم عند مستوى متدنٍ لا يتجاوز 0.7 في المئة، وتقليص عجز الموازنة إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، على رغم سياق دولي مضطرب يتسم بتفاقم كلفة الصراعات الجيوستراتيجية وتصاعد النزعات الحمائية واشتداد التنافس العالمي على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.

وبين طموحات دولة تسعى إلى تحصين سيادتها الاقتصادية وتمويل أوراشها الاجتماعية الكبرى عبر تحفيز الاستثمار الخاص، وضغوط قاعدة واسعة من الوحدات الإنتاجية الصغيرة التي تصارع من أجل البقاء، يقف مشروع قانون المالية لعام 2027 أمام اختبار التوازن الصعب، بين التحول إلى رافعة تدمج المقاولات الصغرى كشريك فعلي في صناعة القرار واقتسام ثمار النمو، أو البقاء وثيقة محاسبية تكرس الفجوة بين مؤشرات كلية مريحة في التقارير الرسمية، وواقع ميداني مثقل بالإكراهات لصغار المقاولين.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
حين ترسم الندوب خرائط التحالفات

للدول ذاكرة تمتد أبعد بكثير من أعمار الحكومات. وحين تستعرض المملكة المغربية اليوم خريطة تحالفاتها الاستراتيجية، الممتدة من واشنطن وباريس وصولا إلى عواصم الخليج، فهي لا تفعل ذلك بعين الحاضر…

بانوراما

ثقافة وفنون

شرطي مغربي ينافس شعراء العرب ويحصد جائزة بلند الحيدري

19 أكتوبر 2026
المغرب الكبير

الحكومة المغربية تؤكد أولوية الصحراء وتتعهد بمواصلة حشد الدعم للحكم الذاتي تحت سيادة المملكة

19 أكتوبر 2026
تكنولوجيا

النيابة العامة بالمغرب تثير مخاطر الذكاء الاصطناعي على الحق في الدفاع والحياة الخاصة

19 أكتوبر 2026
تقارير

تحقيق ينبش خفايا أزمة سبتة ويكشف اتهامات لإسبانيا بخداع المهاجرين وترحيلهم قسرا

19 أكتوبر 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟