تفجرت بمدينة المضيق قضية مالية يشتبه في تورط مدير وكالة بنكية فيها، بعدما تجاوزت المبالغ موضوع التحقيق 500 مليون سنتيم، قبل أن يغادر المعني بالأمر إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث جرى توقيفه لاحقا عند المعبر الحدودي في 15 أكتوبر الجاري.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطلع أكتوبر، حين حلت لجنة تفتيش تابعة لمجموعة البنك الشعبي بالوكالة البنكية في إطار عملية مراقبة روتينية، وطلبت من مديرها فتح الخزنة. غير أن المعني بالأمر أفاد بأنه نسي المفاتيح في منزله، وطلب مغادرة مقر العمل لإحضارها.
وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن القضية، توجه المدير إلى سبتة المحتلة عقب مغادرته الوكالة، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن اختفاء نحو 200 مليون سنتيم من خزنة المؤسسة البنكية.
ولم تتوقف التحريات عند المبلغ المفقود، إذ أظهرت معطيات أخرى وجود تحويلات مالية مشبوهة انطلاقا من حساب تابع لإحدى الشركات العقارية بمنطقة كابو نيكرو نحو حسابات وهمية، بلغت قيمتها نحو 300 مليون سنتيم، لترتفع القيمة الإجمالية للمبالغ موضوع الاشتباه إلى أكثر من 500 مليون سنتيم.
وفي تطور لاحق، تدخل أفراد من عائلة المشتبه فيه لإقناعه بالعودة إلى المغرب وتسوية وضعيته، وهو ما استجاب له، قبل أن يتم توقيفه عند المعبر الحدودي في 15 أكتوبر الجاري.
وجرى، الاثنين الماضي، نقل المعني بالأمر من المضيق إلى النيابة العامة المختصة في الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قبل إحالته على قاضية التحقيق بالمحكمة ذاتها، من أجل تعميق البحث في القضية وتحديد جميع ملابساتها، فضلا عن التحقق من احتمال وجود اختلالات مالية أخرى.
وتتواصل الإجراءات القضائية للكشف عن ظروف القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، مع بقاء الوقائع المنسوبة إلى المشتبه فيه في إطار الاشتباه إلى حين صدور أحكام قضائية بشأنها.

