أعلنت جبهة البوليساريو استعدادها للدخول في مفاوضات مع المغرب بشأن قضية الصحراء، مؤكدة أنها لا ترفض الانخراط في مسار سياسي يفضي إلى تسوية للنزاع، لكنها اشترطت أن يقوم أي تفاوض على ما تصفه باحترام حق تقرير المصير.
وجاء هذا الموقف على لسان محمد يسلم بيسط، الذي يتولى ما يسمى حقيبة الخارجية في الجبهة الانفصالية، خلال تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء من الجزائر، في سياق التطورات السياسية التي أعقبت تعثر مجلس الأمن في اعتماد قرار بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
وقال بيسط إن الجبهة مستعدة للدخول في مفاوضات مع المغرب، شريطة احترام المرجعيات الدولية وضمان حق الصحراويين في اختيار مستقبلهم، معتبرا أن أي مسار تفاوضي ينبغي أن يقود إلى حل عادل ودائم للنزاع.
وفي المقابل، عبر المسؤول في الجبهة عن مخاوفه مما وصفه بالغموض الذي يطبع المرحلة الحالية في تدبير ملف الصحراء، مشددا على أن أي تسوية يجب أن تستند، وفق موقف البوليساريو، إلى مبدأ تقرير المصير، دون اعتماد مقترحات أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء، وتباين مواقف الأطراف بشأن أسس التسوية السياسية الممكنة، في وقت يظل فيه مستقبل المسار الأممي والتفاوضي أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة الأمم المتحدة.

