كشف الفرنسي جيريمي ماثيو، المدافع السابق لبرشلونة وفالنسيا، عن معاناته من الاكتئاب لمدة أربع سنوات عقب اعتزاله كرة القدم، مؤكدا أن عودته إلى الحياة الاجتماعية عبر العمل في متجر للملابس والمستلزمات الرياضية شكلت نقطة تحول في مساره الشخصي.
وقال ماثيو، البالغ من العمر 42 عاما، في مقابلة مع مجلة «سو فوت» الفرنسية، إنه اضطر إلى إنهاء مسيرته الكروية بشكل مفاجئ عام 2020، إثر إصابته بقطع في الرباط الصليبي خلال تجربته مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي، رغم أنه كان يعتزم مواصلة اللعب لموسمين إضافيين.
وأوضح المدافع السابق، المتوج بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2015، أن السنوات التي أعقبت الاعتزال كانت من أصعب مراحل حياته، إذ دخل في عزلة طويلة فقد خلالها اهتمامه بأشياء كانت تشكل جزءا أساسيا من يومياته.
وأضاف أنه أمضى أربع سنوات في ما وصفه بالجانب المظلم، ملازما منزله معظم الوقت، متنقلا بين الأريكة والتلفاز والهاتف، إلى درجة أن كرة القدم نفسها لم تعد تثير اهتمامه.
وأشار ماثيو إلى أنه لم يلجأ إلى مختصين في الصحة النفسية خلال تلك الفترة، معتمدا بالأساس على دعم زوجته، قبل أن يجد في العمل داخل أحد متاجر سلسلة «إنترسبورت» قبل نحو عامين فرصة لاستعادة تواصله مع الآخرين والخروج من عزلته.
وشدد اللاعب السابق على أن قراره لم يكن مرتبطا بأزمة مالية، خلافا لما جرى تداوله عقب انتشار صور له أثناء عمله في المتجر، موضحا أنه لم يكن يبحث عن مصدر دخل بقدر حاجته إلى استعادة حياته الاجتماعية والاندماج مجددا في محيطه.
وتحدث ماثيو عن التعليقات الساخرة التي رافقت انتشار صوره، بعدما اعتقد بعضهم أنه اضطر إلى العمل بسبب الإفلاس، فيما وجه إليه آخرون أسئلة اعتبرها مستفزة بشأن وجوده في المتجر.
وقال إنه لم يكن يعيش في الشارع، بل كان يحتاج إلى مغادرة المنزل والاختلاط بالناس، معربا عن استيائه من الطريقة التي تعامل بها البعض مع اختياره، ومؤكدا أن العمل ساعده على استعادة جانب من حياته خارج المستطيل الأخضر.
وتسلط شهادة ماثيو الضوء على الصعوبات النفسية والاجتماعية التي قد يواجهها الرياضيون بعد الاعتزال، خصوصا عندما تأتي نهاية المسيرة بصورة مفاجئة، وتختفي معها أنماط الحياة اليومية التي اعتادوا عليها لسنوات طويلة.

