أعلنت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية أن عدد الأجانب المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي تجاوز للمرة الأولى في تاريخ البلاد عتبة ثلاثة ملايين شخص، ليبلغ 3.070.831 شخصا خلال شهر مايو الماضي.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 73.500 مقارنة بشهر أبريل، ما يعادل نموا بنسبة 2.4 بالمئة، ويعكس وتيرة متصاعدة في انخراط العمال الأجانب في سوق العمل الإسباني.
ويشكل القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي النسبة الأكبر من المسجلين، إذ يمثلون نحو 69 بالمئة من مجموع العمال، مقابل 31 بالمئة من الدول الأعضاء في الاتحاد.
ويتصدر المغاربة قائمة الجنسيات الأجنبية بـ 383.377 عاملا، يليهم الرومانيون بـ 350.487، ثم الكولومبيون بـ 236.442، والإيطاليون بـ 210.041، والفنزويليون بـ 190.320 عاملا، في مؤشر على تنوع كبير في التركيبة السكانية للقوى العاملة الأجنبية في إسبانيا.
ورغم تسجيل تراجع طفيف بعد تصحيح البيانات الموسمية، حيث انخفض عدد المسجلين إلى 2.972.086 بانخفاض قدره 11.375 شخصا، إلا أن الاتجاه العام يبقى إيجابيا ويعكس استمرارية النمو في هذا المجال.
وأكدت وزيرة الإدماج إيلما سايز أن هذا النمو يعكس تحسنا واضحا في سوق العمل، مشيرة إلى أن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية أصبحت أكثر انفتاحا على اليد العاملة الأجنبية، مما يسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية لإسبانيا.
وتواجه البلاد تحديات متزايدة تتعلق بتنظيم سوق العمل ودمج المهاجرين، لكنها في الوقت نفسه تعتمد بشكل متزايد على مساهماتهم في قطاعات حيوية.

