وقعت الخطوط الملكية المغربية وشركة “تشاينا إيسترن إيرلاينز” الصينية مذكرة تفاهم في مدينة شنغهاي تهدف إلى تعزيز التعاون الجوي بين البلدين وتوسيع الربط بين الصين وإفريقيا في إطار شراكة استراتيجية جديدة.
وجرى توقيع الاتفاق من طرف الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية حميد عدو، ورئيس شركة “تشاينا إيسترن إيرلاينز” وانغ دجي تسينغ، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وتهدف هذه الشراكة إلى دعم النمو المتزايد في حركة المسافرين والتبادلات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين المغرب والصين، من خلال إطلاق تعاون موسع في مجالات النقل الجوي، وتبادل الرحلات، وتطوير خدمات السفر.
وتتضمن الاتفاقية اعتماد نظام الشراكة بالرمز (كود شير) على الخطوط الرئيسية، وتوسيع نطاق الربط خارج المراكز التشغيلية للشركتين، إضافة إلى اتفاقية تكامل خاصة لتعزيز الربط بين شبكتي النقل لدى الجانبين، مما سيوفر للمسافرين خيارات أوسع ورحلات أكثر سلاسة.
وأكد رئيس “تشاينا إيسترن” وانغ دجي تسينغ أن التعاون بين الجانبين يستند إلى علاقات ودية طويلة الأمد بين الصين والمغرب، مشيراً إلى أن التكامل بين شبكتي الشركتين يشكل جسراً مهماً لتعزيز النقل الجوي بين الصين وإفريقيا. وقال إن الهدف هو إقامة شراكة دائمة وشاملة تخدم المصالح المشتركة للطرفين.
من جانبه، أوضح حميد عدو أن هذه الشراكة تأتي انسجاماً مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز التعاون مع الصين وتوطيد العلاقات الثنائية التي عرفت دفعة قوية منذ الزيارة الملكية لبكين سنة 2016.
وأضاف أن الخطوط الملكية المغربية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى مواصلة الدينامية التي أطلقتها بإطلاق أول خط جوي مباشر بين الدار البيضاء وبكين، والعمل على بناء جسور اقتصادية وسياحية وثقافية بين البلدين.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في وقت تعرف فيه حركة النقل الجوي بين البلدين انتعاشاً ملحوظاً، إذ استأنفت الخطوط الملكية المغربية رحلاتها المباشرة بين الدار البيضاء وبكين منذ يناير الماضي بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، بينما أطلقت “شنغهاي إيرلاينز” التابعة لـ”تشاينا إيسترن” خطاً جوياً بين شنغهاي والدار البيضاء عبر مرسيليا، قبل أن تضيف رحلة رابعة مباشرة بين المدينتين في سبتمبر الماضي.
وتعتبر “تشاينا إيسترن إيرلاينز”، التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، واحدة من أكبر ثلاث شركات طيران في الصين إلى جانب “إير تشاينا” و”تشاينا ساوثرن”، وتؤمن حالياً نحو 9100 رحلة دولية شهرياً، مما يجعلها من أبرز الفاعلين في ربط الصين ببقية أنحاء العالم.

