يشهد مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي يهدف إلى ربط غرب إفريقيا بأوروبا عبر المغرب، دفعة جديدة مع انضمام مجموعة “جينغي” الصينية، الرائدة عالميا في صناعة الصلب، كشريك أساسي في توفير المواد اللازمة لتنفيذه.
أعلن نائب مدير قسم التسويق الدولي في “جينغي”، تشانغ يوانيوان، أن المجموعة ستوفر منتجات صلب عالية الجودة لتلبية متطلبات الأجزاء الأكثر تعقيدا في الأنبوب الذي يمتد على طول 5660 كيلومترا.
وأكد أن الخبرة الفنية للشركة، التي سبق أن ساهمت في مشاريع عالمية مثل مطار بكين الدولي وجسر بروناي، ستلعب دورا مهما في هذا المشروع الطموح.
ويُعد أنبوب الغاز، الذي تم إطلاق فكرته عام 2016 بمبادرة من الملك محمد السادس، مشروعا استراتيجيا يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، حيث سيمر عبر عدة دول تشمل بنين، توغو، غانا، ساحل العاج، وليبيريا، وصولاً إلى المغرب.
كما سيسهم في توفير إمدادات الغاز للدول الأفريقية وأوروبا عبر خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي.
تُقدر تكلفة المشروع بنحو 26 مليار دولار، ما يجعله أحد أكبر مشاريع الطاقة في القارة الأفريقية.
وأشاد مالام ميلي كيار، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، برؤية المشروع، واصفا إياه بـ”جسر للتنمية والسلام بين القارتين”.
يذكر أن “جينغي” تُنتج سنويا 15 مليون طن من الصلب وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 127 دولة، بإيرادات تبلغ 13 مليار دولار.
وتُعزز هذه الشراكة الصينية-المغربية آفاق استكمال المشروع في الوقت المحدد، مما يعزز مكانة المغرب كمحور استراتيجي في مجال الطاقة الإقليمية والدولية.
مع هذا التطور، يتوقع أن يصبح أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب نموذجا للتعاون الدولي في مجال الطاقة، مما يعزز فرص النمو الاقتصادي في القارة الأفريقية ويعزز أمن الطاقة في أوروبا.

