سجلت واردات المغرب من الأرز ارتفاعاً حاداً خلال الشهرين الأولين من عام 2025، إذ بلغت 10.6 آلاف طن، بزيادة 66% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما كشفه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في رد كتابي على سؤال برلماني حول وقف استيفاء رسوم استيراد الأرز والقطاني.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ حجم واردات الأرز في يناير وفبراير من العام الجاري ما يعادل 10 ملايين كيلوغرام، مقارنة بـ6.4 آلاف طن في الفترة ذاتها من 2024.
ووفقاً للأرقام التي قدمها لقجع، فإن حجم الاستيراد السنوي من الأرز خلال 2023 و2024 بلغ 82.4 ألف طن و84.5 ألف طن على التوالي، مما يعكس استقراراً نسبياً خلال العامين الماضيين، قبل أن يشهد قفزة كبيرة في بداية 2025.
وتأتي هذه الزيادة وسط نقاشات حكومية حول إمكانية تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على الأرز والقطاني، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسعار في السوق المحلية وضمان توفر هذه المواد الأساسية في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وأثار هذا الارتفاع تساؤلات حول أسبابه، سواء كان مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي أو بتغيرات في الأسواق العالمية دفعت المستوردين إلى زيادة الكميات المستوردة تحسباً لأي ارتفاع محتمل في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل التوريد الدولية.
ويعتمد المغرب بشكل أساسي على الاستيراد لتغطية احتياجاته من الأرز والقطاني، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وهو ما دفع السلطات إلى دراسة إمكانية خفض الرسوم أو تعليقها مرحلياً لتخفيف الأعباء على المستهلكين.
ومع استمرار التقلبات في الأسواق الدولية، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الزيادة في الواردات ستساهم في استقرار الأسعار محلياً، أم أنها ستظل رهينة بتطورات العرض والطلب على المستوى العالمي.


