وأكدت الدبلوماسية البنمية، في تصريح صحفي بالرباط، الخميس، أن هذه المبادرة تجسد عمق التعاون بين المغرب وبنما، من خلال الدعم الطبي والإنساني المقدم للأطفال المستفيدين، بما يتيح لهم فرصا أفضل لاستعادة حاسة السمع وتحسين جودة حياتهم.
وجاء تصريح السفيرة بمناسبة زيارة الأميرة للا أسماء للأطفال المغاربة والبنميين الذين خضعوا لعمليات زراعة القوقعة، بالمركز الوطني للترويض والعلوم العصبية بالرباط.
وأوضحت كويل مورسيا أن هذه العمليات تمثل فرصة جديدة للأطفال البنميين للاندماج بصورة أفضل في محيطهم الاجتماعي والتواصل مع أسرهم، معربة عن أملها في تعزيز التعاون بين البلدين في مجال رعاية الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى.
من جانبهن، عبرت أمهات الأطفال البنميين المستفيدين عن سعادتهن بالنتائج المنتظرة لهذه المبادرة، مشيدات بالدور الذي تضطلع به الأميرة للا أسماء والمؤسسة في تمكين أبنائهن من الاستفادة من عمليات زراعة القوقعة.
وقالت أوزيريس كاسترو، والدة الطفل أدريان، إن الدعم الذي قدمته مؤسسة للا أسماء منحها شعورا كبيرا بالارتياح والسعادة، فيما أعربت هيلين ألفاريز، والدة الطفل ليام، عن امتنانها للجهود الرامية إلى تمكين أطفال من بلدها من استعادة السمع والحصول على فرص أفضل في المستقبل.
وتعكس هذه المبادرة البعد الإنساني للتعاون المغربي البنمي، من خلال توسيع الاستفادة من البرامج الطبية المتخصصة لتشمل أطفالا من خارج المغرب، في إطار شراكات تستهدف تحسين ظروفهم الصحية والاجتماعية.
وبانضمامها إلى البرنامج، أصبحت بنما البلد الثاني والعشرين المستفيد من برنامج «نسمع» الذي تشرف عليه مؤسسة للا أسماء، والثاني في أمريكا اللاتينية بعد السلفادور، وفق المعطيات التي أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويهدف البرنامج إلى دعم الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، عبر تمكينهم من الاستفادة من زراعة القوقعة والمواكبة اللازمة لتعزيز قدراتهم على التواصل والاندماج.

