أوردت صحيفة «The Objective» الإسبانية، الخميس 15 أكتوبر 2026، أن عمدة طنجة منير ليموري أقدم على سلوكات لإيذاء نفسه داخل السجن المحلي بأصيلة، في واقعتين قالت إنهما حدثتا خلال نهاية الأسبوع الماضي، وسط حديث عن تدهور حالته الصحية والنفسية على خلفية اعتقاله الاحتياطي.
ونقلت الصحيفة، في تقرير أعده الصحفيان خورخي ميستري وأنطونيو رودريغيز، عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن المسؤول الجماعي مر بحادثتين متتاليتين، إحداهما تتعلق بتناول كمية كبيرة من الأدوية، والثانية بقيامه بضرب رأسه بالحائط بشكل متكرر.
وأكدت الصحيفة أنها لم تتمكن من الحصول على تأكيد من إدارة المؤسسة السجنية بشأن وقوع الحادثتين، ما يجعل هذه المعطيات، إلى حدود نشر التقرير، رواية منسوبة إلى مصادرها، دون تأكيد رسمي مستقل.
وأضاف المصدر ذاته أن الضغوط النفسية المرتبطة بالاعتقال والتحقيقات القضائية انعكست، بحسب المصادر التي استند إليها التقرير، على الوضع الصحي والنفسي لعمدة طنجة، المعتقل احتياطيا منذ فاتح أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة تأجيل الاستنطاق التفصيلي لليموري إلى الثالث من نونبر المقبل، استجابة لطلب دفاعه الذي استند إلى وضعه الصحي.
وكانت تقارير إعلامية مغربية قد أفادت بأن ليموري تعرض لارتفاع حاد في ضغط الدم، الأمر الذي حال دون استكمال إجراءات الاستنطاق خلال الجلسة المقررة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، قبل إعادته إلى السجن المحلي بأصيلة.
ويرتبط اعتقال عمدة طنجة بالتحقيق القضائي المفتوح بشأن شبهات تتعلق بأوراق التصويت التي جرى ضبطها خلال الانتخابات التشريعية التي نظمت في 23 شتنبر الماضي، بمركز انتخابي داخل مدرسة القدس بحي كاساباراطا في طنجة.
وامتدت الأبحاث في هذه القضية إلى عدد من الأشخاص، وشملت، وفق المعطيات المتداولة، فحص تسجيلات كاميرات المراقبة ومعطيات الاتصالات الهاتفية، في إطار التحقيق الرامي إلى تحديد ظروف الواقعة والمسؤوليات المحتملة.
وفي سياق متصل، قرر حزب الأصالة والمعاصرة، في الثاني من أكتوبر الجاري، تجميد عضوية ليموري في مختلف هياكله التنظيمية، مع التأكيد على استقلال الإجراءات التأديبية الحزبية عن المسار القضائي، واحترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.
ولم يتسن، وفق ما أوردته الصحيفة الإسبانية، التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحادثتين المنسوبتين إلى عمدة طنجة، في انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.

