فادي حسن طويل هو مناضل لبناني انضم إلى صفوف المقاومة الإسلامية في لبنان عام 1982، وكان له دور بارز في عمليات رصد واستطلاع ومهام قتالية داخل المناطق المحتلة. وُلد في بيروت عام 1969 ونشأ في خضم الحرب الأهلية اللبنانية، حيث برز بتدينه وتواضعه وتعلقه بالعمل المقاوم.
نشأ فادي طويل في بيئة دينية ملتزمة، وتميز بتفانيه في خدمة قضيته، وارتبط اسمه بالعديد من العمليات النوعية التي نفذتها المقاومة. في 30 ماي 1987، شارك في عملية “بدر الكبرى” التي استهدفت مواقع الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث سقط شهيداً إلى جانب عدد من رفاقه بعد معركة استمرت عدة ساعات.
الحياة المبكرة والتعليم
وُلد فادي حسن طويل في 10 ماي 1969 في بيروت الغربية، وتعود أصوله إلى بلدة خربة سلم في جنوب لبنان. نشأ خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية، ما شكل بداية وعيه السياسي والنضالي. أنهى المرحلة الابتدائية في مدرسة المقاصد في منطقة رأس النبع، وانتقل لاحقاً إلى مدرسة خربة سلم الرسمية لاستكمال دراسته الإعدادية. كما تلقى التعليم الديني لمدة أربع سنوات في حوزة خربة سلم التي تعنى بتدريس العلوم الإسلامية.
التحاقه بالمقاومة والنشاط العسكري
انضم فادي إلى المقاومة الإسلامية عام 1982، وتلقى تدريبات عسكرية مكثفة مكنته من المشاركة في عدة مهام ميدانية رغم قصر مدة انضمامه. شارك في عمليات رصد واستطلاع، بالإضافة إلى نصب كمائن في عمق المناطق المحتلة، وكان له دور فاعل في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي وجيش أنطوان لحد المتعاون مع الاحتلال.
عملية “بدر الكبرى”
في ماي 1987، شارك فادي طويل في عملية “بدر الكبرى”، وهي واحدة من أكبر العمليات التي نفذتها المقاومة ضد مواقع الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان. استهدفت العملية أربعة مواقع إسرائيلية قرب مدينة جزين واستمرت أكثر من عشر ساعات. خلال المعركة، تمكنت المقاومة من تدمير دبابة ميركافا والاستيلاء على معدات عسكرية متنوعة، بالإضافة إلى تكبيد الاحتلال خسائر كبيرة.
الاستشهاد وتكريم فادي
استشهد فادي طويل في هذه المعركة يوم 30 ماي 1987، وظل جثمانه في أرض المعركة لمدة ثمانية أيام قبل أن يتمكن رفاقه من سحبه وتشييعه. ودفن في 8 يونيو 1987 بحضور واسع من أهالي القرى المجاورة.
صاروخ فادي: تخليد لذكرى المناضل
في عام 2006، أدخل حزب الله صاروخاً يحمل اسم “فادي” إلى ترسانته العسكرية، وهو صاروخ أرض-أرض تكتيكي سوري الصنع، ذو دقة عالية ومدى يصل إلى 100 كيلومتر. استخدم هذا الصاروخ في عدة عمليات ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك الهجمات التي شنها الحزب في سبتمبر 2024 على مواقع عسكرية إسرائيلية.
بهذا الصاروخ، يظل اسم فادي حسن طويل حياً في ذاكرة المقاومة، إذ أن إرثه النضالي تجسد في سلاح استمر في ضرب الاحتلال، تماماً كما فعل في حياته.

