تواصل العالمة السعودية نجلاء بنت سعد الردادي تعزيز حضورها في الأوساط العلمية الدولية، بعد إدراج اسمها للعام الرابع على التوالي ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرا في العالم، وفق التصنيف العلمي المرتبط بجامعة ستانفورد الأمريكية، في اعتراف بمسار بحثي يركز على الكيمياء غير العضوية وتقنيات النانو وتطبيقاتها الطبية والبيئية.
وتشغل الردادي منصب أستاذة النانو والكيمياء غير العضوية بجامعة طيبة في السعودية، حيث تعمل على تطوير أبحاث في مجالات علمية متقدمة تفتح آفاقا جديدة لتوظيف المواد النانوية في التطبيقات الصحية والبيئية، في ظل الاهتمام المتزايد بهذه التقنيات وإمكاناتها في ابتكار حلول لتحديات علمية معاصرة.
وتتركز أبحاثها على تحضير المتراكبات الكيميائية وتوصيفها ودراسة خصائصها وتطبيقاتها البيولوجية، إلى جانب تصنيع جسيمات نانوية من المعادن النبيلة، من بينها الذهب، باستخدام مستخلصات نباتية، بما يتيح استكشاف خصائص هذه المواد وإمكانات توظيفها في مجالات متعددة.
كما تشمل اهتماماتها البحثية تطوير مواد نانوية ذات خصائص حيوية، ودراسة إمكاناتها في الأبحاث المرتبطة بمضادات الأكسدة والالتهابات، فضلا عن تطبيقات محتملة في أبحاث السكري والزهايمر ومقاومة الفطريات والبكتيريا.
وتبحث الردادي أيضا في إمكانات تقنية النانو لتحسين إيصال الأدوية، وتطوير مواد يمكن الاستفادة منها في تطبيقات طبية مختلفة، إلى جانب توظيف هذه التقنيات في معالجة بعض التحديات البيئية، خصوصا ما يتعلق بتنقية المياه والحد من التلوث.
وفي تصريحات صحفية سابقة، اعتبرت الباحثة السعودية أن استمرار إدراج اسمها ضمن قائمة العلماء الأكثر تأثيرا يمثل حافزا لمواصلة العمل البحثي، ويعكس قيمة الجهود المتراكمة في مجال البحث العلمي. وأقرت في المقابل بأن مسيرتها الأكاديمية لم تخل من تحديات، من بينها الموازنة بين الالتزامات الجامعية والمسؤوليات الأسرية ومتطلبات إنجاز المشاريع البحثية.
وأوضحت أن تنظيم الأولويات والتخطيط طويل المدى، إلى جانب التعاون مع باحثين من مؤسسات علمية مختلفة، والمشاركة في المؤتمرات المتخصصة والنشر في المجلات العلمية، ساهمت في تطوير تجربتها البحثية وتعزيز حضورها داخل المجتمع العلمي الدولي.
وتعمل الردادي على مشاريع جديدة في مجال تقنية النانو، تشمل تطوير مواد موجهة للاستخدامات الطبية وتحسين طرق إيصال الأدوية، فضلا عن أبحاث تستهدف استكشاف حلول لبعض المشكلات البيئية، من خلال التعاون مع باحثين في تخصصات طبية وهندسية متعددة.
ويعكس استمرار حضورها في التصنيف الدولي أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتخصصات الدقيقة، كما يسلط الضوء على دور الجامعات والباحثين في تطوير المعرفة العلمية وربطها بالتطبيقات العملية التي يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة.
ويظل إدراج الباحثين ضمن قوائم العلماء الأكثر تأثيرا مؤشرا على حضورهم البحثي وفق المنهجية المعتمدة في التصنيف، من دون أن يغني ذلك عن تقييم جودة كل دراسة على حدة، ومدى أصالتها وقيمتها العلمية وأثرها التطبيقي.

