وأفادت السلطات الإسبانية بأن الحادث وقع صباح الأربعاء، بينما لا تزال عمليات الإنقاذ متواصلة وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض العربات التي خرجت عن مسارها وسقطت في منحدر بمحاذاة السكة الحديدية.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو غارسيا باخي، قوله إن العثور على ضحايا إضافيين يظل أمرا مرجحا، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من الوصول إلى المنطقة الواقعة أسفل عربات القطارين.
وكانت الحصيلة الأولية قد تحدثت عن سقوط 50 قتيلا، قبل أن ترتفع إلى 68، في وقت استنفرت فيه أجهزة الطوارئ مختلف إمكاناتها للتعامل مع الحادث.
وأعلن متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية أن التصادم وقع قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، مؤكدا تعبئة فرق متعددة من الإطفاء والإنقاذ، إلى جانب ثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة.
من جهتها، أكدت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية «أديف» وقوع الحادث، وحذرت من احتمال تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد، في انتظار تطورات عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وعبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء الحادث، معلنا تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، ومؤكدا دعمه للمتضررين في هذه الظروف الصعبة.
ويعيد الحادث إلى الواجهة مخاوف السلامة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية، بعدما شهدت البلاد حادثا داميا آخر في أقل من عام، إثر تصادم قطارين في منطقة آداموث جنوب البلاد، أسفر عن مقتل 46 شخصا.
ولم تتضح بعد جميع ملابسات التصادم الأخير، كما لم تعلن السلطات نتائج نهائية بشأن أسبابه، في انتظار استكمال عمليات الإنقاذ والتحقيقات التقنية لتحديد الظروف التي أدت إلى خروج العربات عن القضبان.

