يسعى المغرب إلى تعزيز مكانته كفاعل رئيسي في مجال الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي، من خلال مشروع طموح يحمل اسم “Xlinks”، الذي يمثل تعاوناً استراتيجياً مع المملكة المتحدة.
يهدف المشروع إلى تصدير الطاقة الشمسية والريحية المنتجة في الأقاليم الجنوبية المغربية إلى بريطانيا عبر أطول كابل كهربائي بحري في العالم يمتد على مسافة 4000 كيلومتر.
هذا المشروع، الذي تقوده شركة “Xlinks” البريطانية تحت إشراف ديف لويس، المدير التنفيذي السابق لشركة “تيسكو”، يُتوقع أن يُغطي 8% من احتياجات المملكة المتحدة من الكهرباء، ما يعادل تزويد نحو 9 ملايين منزل بالطاقة النظيفة.
لا يقتصر المشروع على توفير الطاقة، بل يساهم في تعميق العلاقات الثنائية بين المغرب وبريطانيا.
يرى مراقبون أن هذا التعاون قد يمهد الطريق أمام اعتراف محتمل من لندن بسيادة المغرب على الصحراء.
كما أن المشروع يعزز من دمج الأقاليم الجنوبية في التنمية الاقتصادية الوطنية، مما يرسخ دورها في تعزيز موقع المغرب كقاعدة للطاقة النظيفة في إفريقيا وأوروبا.
بالنسبة للمغرب، يشكل المشروع خطوة نوعية لتحقيق هدفه برفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيجه الطاقي إلى 52% بحلول 2030.
كما يعزز من موقعه كقوة رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة، مستفيداً من موارده الطبيعية الغنية وخبرته المتميزة في هذا المجال، والتي تجسدت في مشاريع مثل محطة نور ورزازات.
أما بريطانيا، التي تواجه تحديات في تأمين احتياجاتها الطاقية، فترى في المغرب شريكاً موثوقاً يوفر لها حلاً مستداماً لأزمتها الطاقية، مع تعزيز علاقاتها مع دولة تتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي في شمال إفريقيا.
مع تسارع العمل على المشروع، تُعلق آمال كبيرة على إتمامه بنجاح، ليس فقط لتلبية احتياجات الطاقة، بل لفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد.

