أعلنت الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، غير أن التهدئة شهدت خروقات فورية إثر إطلاق طهران صواريخ باتجاه إسرائيل ودول خليجية، فيما أكدت تل أبيب استمرار عملياتها العسكرية في لبنان.
وجاء الإعلان عن الهدنة، التي توسطت فيها باكستان، قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد ترامب أن الاتفاق يمثل “انتصارا كاملا”، مشيرا إلى أن طهران وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية تمهيدا لبدء مسار إعادة الإعمار.
ورغم إعلان وقف العمليات العدائية، دوت صفارات الإنذار في إسرائيل ودول الإمارات والسعودية والبحرين والكويت. ورصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه تل أبيب والقدس، بينما اندلع حريق في منشأة غاز في العاصمة الإماراتية أبوظبي جراء مقذوفات إيرانية.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للقرار الأمريكي بتعليق الهجمات المتبادلة، لكنه استثنى صراحة الجبهة اللبنانية من الهدنة.
وتتواصل العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في لبنان، حيث خلفت المواجهات أكثر من 1530 قتيلا ونزوح نحو 1.2 مليون شخص.
من جهتها، اعتبرت طهران الاتفاق بمثابة خضوع أمريكي لشروطها المتمثلة في خطة من عشر نقاط.
وأعلنت السلطات الإيرانية أنها ستدير حركة الملاحة في مضيق هرمز وتنسقها، مع وجود توجه مشترك مع سلطنة عمان لفرض رسوم عبور على السفن، في خطوة تمثل تغييرا للوضع القائم قبل النزاع.
وشهدت العاصمة الإيرانية مظاهرات لمؤيدي الحكومة والمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، حيث أحرقت الأعلام الأمريكية والإسرائيلية ورددت شعارات رافضة للتهدئة.
في المقابل، أعلنت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق تعليق عملياتها العسكرية بشكل كامل لمدة أسبوعين تماشيا مع الهدنة.
ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات جديدة انطلاقا من يوم الجمعة، في مسعى دبلوماسي يهدف إلى تحويل هذا التعليق المؤقت للعمليات إلى اتفاق دائم ينهي حالة التوتر الشامل في الشرق الأوسط.

