وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش تعليمات إلى أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين الإداريين لاعتماد منهجية جديدة تقوم على التتبع الرقمي الشهري لبرمجة وتنفيذ نفقات الموظفين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحكم في المالية العمومية وتحسين تدبير الموارد البشرية.
وبحسب منشور حكومي صدر منتصف مارس الجاري، دعت رئاسة الحكومة مختلف القطاعات إلى التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية من أجل الشروع في تنزيل هذه الإجراءات ابتداء من السنة الجارية، في إطار إصلاحات تروم تحقيق توازن أفضل بين متطلبات التوظيف وتعبئة الموارد الموجهة للاستثمار.
يرتكز التوجه الجديد على إرساء نظام معلوماتي مندمج يتيح إعداد برمجة دقيقة لنفقات الموظفين وتتبع تنفيذها بشكل منتظم، حيث يتعين على الإدارات تزويد المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية بمعطيات محينة قبل العاشر من كل شهر.
كما ينص المنشور على ضرورة تحيين البيانات بشكل دوري لضمان إعداد أدق لمشاريع قوانين المالية، في سياق تعزيز الشفافية وتحسين جودة التوقعات الميزانياتية.
وفي سياق تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، حددت الحكومة إطارا زمنيا لبرمجة نفقات الموظفين يمتد من 2027 إلى 2029، مع التشديد على ضرورة تحديد الحاجيات الفعلية للإدارات بدقة، خاصة في ما يتعلق بعمليات التوظيف والترقية وتسوية الوضعيات الإدارية.
كما تشمل هذه البرمجة إدراج الأثر المالي للإصلاحات التشريعية والتنظيمية، لاسيما تلك المرتبطة بمراجعة الأجور والتعويضات.
وتتضمن المنهجية الجديدة معايير محددة لاحتساب النفقات، من بينها اعتماد الرواتب الفعلية الشهرية كأساس للتقدير السنوي، إلى جانب فرض جدولة زمنية دقيقة لتنفيذ العمليات الإدارية المرتبطة بالموارد البشرية.
كما يشمل التتبع رصد النفقات المنجزة فعليا، وتلك الناتجة عن تسوية العمليات، إضافة إلى النفقات المتبقية خلال السنة المالية، بما يتيح رؤية شاملة لمسار تنفيذ الميزانية.
وأكد رئيس الحكومة على ضرورة التزام مختلف القطاعات بتنفيذ هذه التوجيهات، مع الحرص على احترام الآجال المحددة لإنجاز العمليات المبرمجة، خاصة ما يتعلق بالتوظيف والترقيات، وكذا تنظيم اجتماعات اللجان الإدارية المختصة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه حكومي يروم تحديث تدبير المالية العمومية وتعزيز الحكامة، عبر توظيف الأدوات الرقمية لضبط نفقات الموظفين وتحسين نجاعتها، بما يدعم التوازنات المالية للدولة على المدى المتوسط.

