أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن دول الاتحاد الأوروبي أصدرت ما يزيد عن 31 ألف أمر بمغادرة أراضيها بحق مهاجرين مغاربة في وضعية غير قانونية، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2024.
وأشار التقرير إلى تصاعد كبير في وتيرة عمليات الترحيل، حيث تم ترحيل أكثر من 3900 مغربي إلى بلادهم في عام 2024 وحده، في وقت تشهد فيه دول أوروبية كألمانيا وفرنسا وإيطاليا ارتفاعًا في عدد المغاربة المضبوطين دون وثائق إقامة قانونية.
وأوضح التقرير أن نحو 53.8 في المئة من عمليات العودة تمت بشكل طوعي، بينما تم تنفيذ الباقي عبر ترحيلات قسرية، وسط تباين واضح بين الدول الأعضاء في نسب تنفيذ العودة الطوعية.
كما سجلت السلطات الأوروبية تزايدًا ملحوظًا في محاولات الدخول غير النظامية من قبل مغاربة، مع رصد عدد كبير من حالات الرفض على الحدود الجوية والبرية والبحرية.
وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة لدى الجانبين المغربي والأوروبي، حيث تؤكد الحاجة إلى بلورة آليات تعاون فعالة لمعالجة قضايا الهجرة غير القانونية، عبر موازنة بين تأمين الحدود وضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين.
ويشكل ملف الهجرة تحديًا مشتركًا يستوجب، بحسب مراقبين، مقاربات إنسانية وأمنية متوازنة لضمان عودة آمنة وكريمة وتفادي تفاقم الأوضاع داخل بلدان العبور والاستقبال.


